اصول الشيعه لاستنباط احكام الشريعة - اليوسفي، الشيخ محمّد حسين - الصفحة ٤٧٩ - كلام العلّامة الدواني حول الفرق بين المشتقّ ومبدئه
مرادهم هو الفرق الحقيقي بين المشتقّ ومبدئه خلاف صريح كلامهم.
فالمحقّق الاصفهاني رحمه الله حكى منهم في حاشيته على الكفاية كلامين صريحين في أنّ مرادهم من «لا بشرط» و «بشرط لا» أمران اعتباريّان، لا ذاتيّان:
كلام العلّامة الدواني حول الفرق بين المشتقّ ومبدئه
١- ما نقله عن المحقّق الدواني رحمه الله بقوله: المحكيّ عن العلّامة الدواني أنّه لا فرق بين المشتقّ ومبدئه الحقيقي [١] دون مبدئه المشهوري وهو المصدر إلّا بالاعتبار، وقد صرّح بخروج الذات والنسبة معاً عن مداليل المشتقّات، فإنّه قال في تعليقاته على شرح التجريد للقوشجي- في مقام الردّ على من زعم أنّ الأجزاء المحمولة لا تكون مفهومات المشتقّات، لاشتمالها على النسبة- ما لفظه:
التحقيق أنّ معنى المشتقّ لا يشتمل على النسبة بالحقيقة، فإنّ معنى الأبيض والأسود ونظائرهما ما يعبّر عنه في الفارسيّة ب «سفيد وسياه» وأمثالهما، ولا مدخل في مفهومهما للموصوف لا عامّاً [٢] ولا خاصّاً، إذ لو دخل في مفهوم الأبيض «الشيء» كان معنى قولنا: «الثوب الأبيض» الثوب الشيء الأبيض [٣]،
[١] المبدء الحقيقي هو المادّة غير المتحصّلة مثل «ض- ر- ب» والمبدء المشهوري هو المصدر. م ح- ى.
[٢] المراد بالعامّ مفهوم «الشيء» وبالخاصّ مصداقه. م ح- ى.
[٣] حقّ العبارة أن يقال: «الشيء الذي له البياض». منه مدّ ظلّه.