اصول الشيعه لاستنباط احكام الشريعة - اليوسفي، الشيخ محمّد حسين - الصفحة ٤٨٤ - البحث حول ما أفاده صاحب الفصول في القضايا الحمليّة
كلام صاحب الفصول رحمه الله في ملاك الحمل
ثمّ إنّ صاحب الفصول رحمه الله حيث استشكل في كلام أهل المعقول بما عرفت عقّب كلامه بما حاصله: إنّ الحمل يتقوّم بمغايرة باعتبار الذهن، واتّحاد باعتبار ظرف الحمل من ذهن أو خارج، ثمّ التغاير قد يكون اعتباريّاً والاتّحاد حقيقيّاً، كما فيمثل «زيد إنسان» [١] وقد يكون التغاير حقيقيّاً والاتّحاد اعتباريّاً، كما في مثل «الجسم بياض» فلابدّ في الثاني من اعتبار الاتّحاد بينهما- بأخذ الموضوع مجموع ما هو مركّب منه ومن المحمول- ليمكن الحمل، فإذا كان بين المشتقّ والمبدء هذه المغايرة الحقيقيّة الواضحة فكيف يمكن القول بعدم الفرق بينهما إلّابالاعتبار كما ذهب إليه أهل المعقول [٢].
البحث حول ما أفاده صاحب الفصول في القضايا الحمليّة
والمحقّق [٣] الخراساني رحمه الله توهّم أنّه قائل بلزوم ملاحظة التركيب في جميع القضايا الحمليّة، ولذا قال في ردّه: ولا يعتبر معه [٤] ملاحظة التركيب بين المتغايرين، واعتبار كون مجموعهما بما هو كذلك واحداً [٥].
وعلى أساس هذا التوهّم قال أيضاً: مع وضوح عدم لحاظ ذلك في
[١] فإنّهما متّحدان حقيقةً ومتغايران بحسب كون الموضوع جزئيّاً والمحمول كلّيّاً. منه مدّ ظلّه.
[٢] الفصول الغرويّة: ٦٢.
[٣] إنّ المحقّق الخراساني رحمه الله جعل الإشكال على صاحب الفصول أمراً مستقلّاً، مع أنّ كلامه رحمه الله من تتمّةالأمر السابق، أعني مسألة الفرق بين المشتقّ ومبدئه. منه مدّ ظلّه.
[٤] أي مع ملاك الحمل الذي هو الهوهويّة والاتّحاد من وجه والمغايرة من وجه آخر. م ح- ى.
[٥] كفاية الاصول: ٧٥.