اصول الشيعه لاستنباط احكام الشريعة - اليوسفي، الشيخ محمّد حسين - الصفحة ٢٢٧ - مسلك صاحب الكفاية فيما وضع له أسماء الإشارة والضمائر
في أسماء الإشارة والضمائر
البحث في أسماء الإشارة والضمائر
مسلك صاحب الكفاية فيما وضع له أسماء الإشارة والضمائر
قال المحقّق الخراساني رحمه الله بعد الفراغ عن بحث الحروف:
ثمّ إنّه قد انقدح ممّا حقّقناه أنّه يمكن أن يقال: إنّ المستعمل فيه في مثل أسماء الإشارة والضمائر أيضاً عامّ وأنّ تشخّصه إنّما نشأ من قبل طور استعمالها، حيث إنّ أسماء الإشارة وضعت ليشار بها إلى معانيها، وكذا بعض الضمائر [١]، وبعضها ليخاطب بها المعنى، والإشارة والتخاطب يستدعيان التشخّص كما لا يخفى، فدعوى أنّ المستعمل فيه في مثل «هذا» و «هو» و «إيّاك» إنّما هو المفرد المذكّر وتشخّصه إنّما جاء من قبل الإشارة أو التخاطب بهذه الألفاظ إليه، فإنّ الإشارة أو التخاطب لا يكاد يكون إلّاإلى الشخص أو معه، غير مجازفة [٢]، إنتهى.
أقول: قبل التحقيق في المقام لابدّ من ذكر مقدّمة:
وهي: أنّ الذي لا ريب فيه- وهو أيضاً معترف به- أنّ التشخّص موجود
[١] وهو ضمير الغائب، لكنّ الإشارة في أسماء الإشارة حسّيّة وفيه غير حسّيّة. م ح- ى.
[٢] كفاية الاصول: ٢٧.