اصول الشيعه لاستنباط احكام الشريعة - اليوسفي، الشيخ محمّد حسين - الصفحة ٤٥٧ - إشارة إلى الأقوال في مسألة المشتقّ
والأقوال المفصّلة ستّة، وحيث إنّها إمّا باعتبار الموادّ، كالتفصيل بين اللازم والمتعدّي [١] بكون الأوّل حقيقة في خصوص المتلبّس والثاني في الأعمّ، أو باعتبار الأحوال، كالتفصيل بين المحكوم به والمحكوم عليه بكون الأوّل حقيقة في خصوص المتلبّس والثاني في الأعمّ، فليس التعرّض لها بمهمّ، لما مرّت الإشارة إليه من أنّ اختلاف المبادئ والأحوال لا يوجب الاختلاف فيما نحن بصدده في مبحث المشتقّ من تحقيق مفهوم هيئته اللغوي التصوّري [٢]، فتمام ملاك البحث هو الهيئة لا المبادئ والأحوال.
وأمّا مثل الزوج والزوجة والحرّ والعبد من الجوامد فإنّها وإن لم يكن لها وضع على حدة بحسب خصوص هيئاتها، بل وضع المجموع منها ومن الموادّ لمعانيها، إلّاأنّ مفهومها حيث يكون جارياً على الذات منتزعاً منها بملاحظة اتّصافها بالمبدء كالمشتقّات النحويّة فلو اعتبر التلبّس في المشتقّات النحويّة اعتبر فيها أيضاً وإلّا فلا.
[١] كالقائم والضارب المتّحدين بحسب الهيئة المختلفين بحسب لزوم المادّة وتعدّيها. منه مدّ ظلّه.
[٢] لا فيما يستفاد بحسب الحمل والجري كي يفصّل بين المحكوم به والمحكوم عليه. منه مدّ ظلّه.