اصول الشيعه لاستنباط احكام الشريعة - اليوسفي، الشيخ محمّد حسين - الصفحة ٢٢٢ - نقد كلام المحقّق الاصفهاني رحمه الله
فيها إلّاإلى ثبوتها خارجاً ثبوتاً لفظيّاً، غاية الأمر أنّها لايصحّ السكوت عليها، بخلاف المعاني الإنشائيّة المقابلة للمعاني الخبريّة.
وهذا أحسن ما يتصوّر في شرح حقيقة الإنشاء، وعليه يحمل ما أفاده استاذنا العلّامة، لا على أنّه نحو وجود آخر في قبال جميع الأنحاء المتقدّمة، فإنّه غير متصوّر [١]، إنتهى.
هذا كلام المحقّق الاصفهاني رحمه الله، وحاصله: أنّ الوجود الإنشائي للمعنى وراء اللفظي غير متصوّر، إذ أنحاء الوجود منحصرة في أربعة، العيني والذهني والكتبي واللفظي، فأراد المحقّق الخراساني رحمه الله من الوجود الإنشائي الوجود اللفظي.
نقد كلام المحقّق الاصفهاني رحمه الله
وفيه: أنّه لو أراد ظهور كلام صاحب الكفاية في ذلك فوجدان من راجع كتابيه يشهد بخلافه، بل قوله في الكفاية [٢]: «وأمّا الصيغ الإنشائيّة فهي على ما حقّقناه في بعض فوائدنا موجدة لمعانيها في نفس الأمر» ظاهر في كون اللفظ علّة لتحقّق المعنى الإنشائي، لا أنّ وجود المعنى وجود اللفظ.
وإن أراد أنّ كلامه مع حفظ ظاهره غير متصوّر فلابدّ من توجيهه وحمله على ما اختاره، ففيه أنّه لا وجه لعدم كون الوجود الإنشائي متصوّراً إلّا تقسيمهم الوجود إلى الأقسام الأربعة من دون أن يكون في كلامهم من الوجود الإنشائي عين ولا أثر، وهذا لا يجديه، لأنّ المقسم في كلامهم هو
[١] نهاية الدراية ١: ٢٧٣.
[٢] وكذا قوله في الفوائد: «إنّ الإنشاء هو القول الذي يقصد به إيجاد المعنى في نفس الأمر». م ح- ى.