قاعدة الفراغ و التجاوز - فاضل لنكرانى، محمد جواد - الصفحة ٦٢ - حول دلالة هذه الرواية على قاعدة الفراغ يقول صاحب الوسائل (رحمه الله)
مما قد جاوزه ودخل في غيره فليمض عليه).
ويمكن أن يقال في هذه الرواية: بأنّ صدر الرواية لمّا كان مرتبطاً بركوع الصلاة وسجودها وقيامها فإن الصدر يخصص ذيل الرواية ويكون قرينة على أنّ المراد من (كلّ شيءٍ شك فيه) هو كلّ شيء من أجزاء الصلاة شك فيه، وعليه فلا تعم القاعدة سائر أبواب الفقه، هذا ولكن لمّا كان المورد لا يخصص الوارد كما بيّنا ذلك مراراً في الأصول فإن صدر الرواية فيما نحن فيه وإن كان متعلقاً بموردين من باب الصلاة إلا أنّه لا يقيد ذيل الرواية بل تبقى القاعدة المبينة في الذيل على كليتها، وبالتالي تصلح هذه الرواية لأن تكون من أدلّة قاعدة الفراغ والتجاوز.
وفي هذا المجال يرى الإمام الخميني (رحمه الله) بأن المستفاد من هذه الرواية هو الضابط الكلّي ولا تكون هذه الرواية أقل من الصحيحة في باب الاستصحاب في إفادة القاعدة [١].
هناك ثلاث روايات أخرى في هذا الباب من كتاب (وسائل الشيعة) وهي شبيهة بالرواية السابقة ولا شيء زائد فيها ومن هنا فإنّنا نكتفي بذكرها من غير تعليق عليها:
١٦- وعنه (أي سعد) [٢] عن أبي جعفر يعني أحمد بن محمد عن الحسين بن سعيد، [٣] عن فضالة، عن العلاء بن رزين [٤] عن محمد بن مسلم عن أحدهما (ع)
[١]. الإمام الخميني: الاستصحاب ص ٣٠٧- ٣٠٨.
[٢]. سعد بن عبد الله الأشعري القمي ثقة (أحمد بن علي النجاشي: رجال النجاشي ص ١٧٧ رقم ٤٦٧، ومحمد بن حسن الطوسي: الفهرست ص ١٣٥ رقم ٣١٦).
[٣]. الحسين بن سعيد بن مهران الأهوازي ثقة (أحمد بن علي النجاشي: رجال النجاشي ص ٥٨ رقم ١٣٧، والسيد أبو القاسم الخوئي: معجم رجال الحديث ج ٥ رقم ٣٤١٤ و ٣٤١٥).
[٤]. العلاء بن رزين القلاء ثقفي ثقة وجهاً جليل القدر (أحمد بن علي النجاشي: رجال النجاشي ص ٢٩٨ رقم ٨١١، والسيد أبو القاسم الموسوي الخوئي: معجم رجال الحديث ج ١١ رقم ٧٧٦٣).