قاعدة الفراغ و التجاوز - فاضل لنكرانى، محمد جواد - الصفحة ١٣٤ - ثمرة بحث تعدّد القاعدتين أو وحدتهما
إشكال: قد يقال هنا بأنّ قضاء السجدة أو التشهّد إنّما ثبت هنا بدليل خاص ولا علاقة لا بمسألة وحدة قاعدتي الفراغ والتجاوز أو تعددّهما.
وبعبارة أخرى فإنّ المكلّف مثلًا لو تيقّن بعد الفراغ من الصلاة بأنّه ترك القراءة لم يُفتِ أحد بوجوب قضاء القراءة بعد الصلاة ولا دليل على وجوب قضائها هنا بخلاف السجدة والتشهّد حيث يوجد دليل خاص على وجوب قضائهما، وعليه فلا علاقة لتعدّد قاعدتي الفراغ والتجاوز ووحدتهما بهذا الأمر.
لكنّه يقال في مقام الردّ عن هذا الإشكال بأنّ الدليل الخاص موجود هنا لكنّ الكلام إنّما هو فيما لو لم نقبل بهذا الدليل وأشكلنا على صحة سنده أو دلالته فنحن نتكلّم عما هو مقتضى القاعدة بغض النظر عن وجود دليل خاص، ولهذا قال المحقق العراقي: بأنّنا لو التزمنا بتعدد قاعدتي الفراغ والتجاوز فإنّ قاعدة الفراغ تثبت الصحّة بمفاد كان الناقصة وأثر هذه الصحة وجوب قضاء السجدة والتشهد المنسييّن.
وأمّا لو التزمنا بوحدة القاعدتين تثبت بها الصحة بمفاد كان التامّة ولا حاجة حينئذٍ إلى قضاء السجدة أو التشهد. والظاهر أنّ هذه الثمرة التي ذكرها المحقق العراقي ثمرة دقيقة ولا غبار عليها.