قاعدة الفراغ و التجاوز - فاضل لنكرانى، محمد جواد - الصفحة ٩٥ - ١- نظرية المحقق النائيني
الرواية معاً [١].
يقول المحقق السيد الخوئي في توضيح هذا الدليل:
الوجه الثالث أنّ الجمع بين القاعدتين يستلزم استعمال اللفظ في المعنى الحقيقي والمعنى العنائي وهو لا يجوز. وذلك لأنّ التجاوز عن الشيء في مورد قاعدة الفراغ هو التجاوز الحقيقي إذ الشك متعلق بصحّته مع العلم بوجوده فيصدق التجاوز عنه حقيقة بخلاف التجاوز في مورد قاعدة التجاوز فإنّه لا يصدق التجاوز الحقيقي عن الشيء مع الشك في وجوده، فلابدّ من إعمال عناية بأنْ يكون المراد من التجاوز عن الشيء هو التجاوز عن محلّه على طريقة المجاز في الكلّمة أو في الإسناد أو في الحذف، بأن يراد من الشيءِ محلّه أو يُسند التجاوز إليه بالإسناد المجازي أو يقدّر المضاف وهو لفظ المحلّ فالجمع بين القاعدتين في جعل واحد يستلزم الجمع بين المعنى الحقيقي والعنائي وهو لا يجوز) [٢].
الإشكالات على الدليل الثالث:
أجيب عن الدليل الثالث (محذور الجمع بين المعنى الحقيقي والمعنى المجازي بجوابين أحدهما للمحقق النائيني والآخر للسيد الخوئي.
أمّا جواب المحقق النائيني عن الدليل الثالث:
١- نظرية المحقق النائيني:
أنّ هناك عنواناً عاماً هو (التجاوز عن الشيء) وله مصاديق مختلفة أي أنّ
[١]. السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي: أجود التقريرات ٤: ٢١٥، محمد علي الكاظمي الخراساني: فوائد الأصول ٦٢٢: ٣.
[٢]. السيد محمد سرور الواعظ الحسيني: مصباح الأصول ٣: ٢٧٤.