قاعدة الفراغ و التجاوز - فاضل لنكرانى، محمد جواد - الصفحة ٥٠ - ٦- الأخبار والروايات
في وضوئه بعد الفراغ من صلاته فأجاب الإمام (ع) فليمض على صلاته وليبنِ على أنّه قد أتى بالوضوء ولا لزوم لإعادة الصلاة.
في هذه الرواية أيضاً كسابقتها وقع الخلاف في أنّ المراد من الشكّ هل هو الشكّ في صحّة وضوئه أو الشكّ في أصل فعل الوضوء أوله إطلاق يشمل كليهما؟ الظاهر أنّ المراد هو الشكّ في أصل إتيان الوضوء بأنّ يشك الإنسان بأنّه هل صلّى مع الوضوء أو بدونه؟
٩- محمد بن الحسن بإسناده عن سعد بن عبد الله، عن موسى بن جعفر، عن أبي جعفر عن الحسن بن الحسين اللؤلؤي، عن الحسن بن علي بن فضّال، عن عبد الله بن بكير، عن محمد بن مسلم قال: سمعت أبا عبدالله (ع) يقول
: (كلّ ما مضى من صلاتك وطهورك فذكرته تذكّراً فامضه ولا إعادة عليك فيه) [١].
سند الرواية: (محمد بن الحسن بإسناده عن سعد بن عبد الله) طريق الشيخ الطوسي وفقاً لما ذُكر في (المشيخة) هو: (فقد أخبرني به الشيخ أبو عبدالله [٢]، عن أبي القاسم جعفر بن محمد بن قولويه [٣]، عن أبيه [٤]، عن سعد بن عبد الله. وأخبرني
[١]. محمد بن حسن الطوسي: تهذيب الأحكام ١: ٣٨٧ حديث ١١٠٤، محمد بن حسن الحرّ العاملي: وسائل الشيعة ١: ٤٧١ باب ٤٢ من أبواب الوضوء حديث ٦.
[٢]. يراد به الشيخ المفيد الذي هو من كبار فقهاء الإمامية.
[٣]. يقول فيه النجاشي: (كان أبو القاسم من ثقات أصحابنا وأجلائهم في الحديث والفقه ... وكلّ ما يوصف به الناس من جميل وثقة وفقه فهو فوقه) رجال النجاشي ص ١٢٣ رقم ٣١٨.
[٤]. يقول فيه النجاشي: (من خيار أصحاب سعد) المصدر نفسه. ويقول فيه العلامة التقرشي: (وأصحاب سعد على ما يفهم أكثرهم ثقات ... فكأن قول النجاشي: إنّه من خيار أصحاب سعد يدلّ على توثيقه) نقد الرجال ٤: ٣٠٥ رقم ٥٠١٧/ ٦٦١، وينقل السيد ابن طاووس خلال ترجمته للحسن بن علي بن فضّال حديثاً عن محمد بن قولويه ثم يقول فيه: (أقول: إني لم أتثبت حال محمد بن عبد الله بن زرارة وباقي الرجال موثقون) كما يقول صاحب المعالم في الحاشية (فهنا نصّ على توثيق محمد بن قولويه وعلي بن ريّان) التحرير الطاووسي ص ٧٥- ٧٦ رقم ٩٥.