قاعدة الفراغ و التجاوز - فاضل لنكرانى، محمد جواد - الصفحة ٢٢٦ - الإشكالات على نظرية صاحب منتقى الأصول
النحو المطلوب من جهة الجهر والإخفات لم تجب عليه الإعادة.
د- إذا حصل ذلك في الكلمة التي هو فيها بالنسبة إلى الكلمة السابقة لم تجب عليه الإعادة أيضاً.
يقول الإمام الخميني (رحمه الله) في حاشيته على هذه المسألة في العروة: (خصوصاً لو تذكّر في أثناء القراءة فإنّه لا ينبغي ترك الاحتياط فيه) أي أنّ هذه الحالة لو جرت أثناء القراءة كان الاحتياط وجوباً في الإعادة والتدارك.
يمكن أن يُعلّل هذا الاحتياط الوجوبي بأنّ شرطية القراءة إنّما اعتُبرت في مجموع القراءة ومع فرض المسألة أثناء القراءة لم يُعلم صدق الخروج عن الشيء.
والدقيق في المقام هو أنّه مع جريان قاعدة التجاوز في هذا المورد لم يبق وجهٌ للاحتياط المستحبّ ولا للاحتياط الواجب إذ بيّنا سابقاً بأنّ هذه القاعدة معتبرة على نحو العزيمة، ومع هذا العنوان فلا وجه إلى الاحتياط إلّا الإتيان بعنوان الرجاء أو بقصد القربة مطلقاً.
ولو جعلنا مستند عدم الإعادة صحيحة زرارة لزم كذلك الالتزام بما ذُكر إذ يُحكم بصحة الصلاة في هذه الموارد بمقتضى صحيحة زرارة ولا وجه للإعادة من باب الامتثال، نعم لا بأس بالإتيان من باب الرجاء أو مطلق قصد القربة. كما أنّه لو شككنا في جريان القاعدة في هذه الموارد من الأساس لم يكن وجه للاحتياط أيضاً ولابدّ من الحكم والإفتاء بوجوب الإعادة.
بحث حكم القسم الرابع:
٤- الصورة الرابعة أن يكون الشكّ في الشرط العقلي المتعلّق بالمأمور به نفسه كالنيّة التي لها مدخليّة في تحقّق الصلاتية وفي عنوان العصرية والظهرية عقلًا.