قاعدة الفراغ و التجاوز - فاضل لنكرانى، محمد جواد - الصفحة ٥٩ - حول دلالة هذه الرواية على قاعدة الفراغ يقول صاحب الوسائل (رحمه الله)
(فضالة) هو فضالة بن أيوب الأزدي وقد ذكرنا في البحث السندي للرواية العاشرة أنّه من ثقات الإمامية ومن أصحاب الإمام موسى بن جعفر (ع) وهو على قول من أصحاب الإجماع أيضاً.
(أبان) هو أبان بن عثمان الأحمر البجلي، وقد سبق الكلّام حوله في الرواية العاشرة.
(الفضيل بن يسار) هو الفضيل بن يسار النهدي من أصحاب الإمام الباقر (ع) والإمام الصادق (ع) ويقول فيه الإمام الصادق (ع
): (إنّ فضيلًا من أصحاب أبي وإنّي لأحبّ الرجل أن يُحبّ أصحاب أبيه) [١]
وهو من ثقات الإمامية الأجلّاء ومن أصحاب الإجماع [٢].
دلالة الرواية: سأل فضيل بن يسار من الإمام الصادق (ع): أشك وأنا قائم حال الصلاة في أني ركعت أم لا؟ ماذا أصنع؟ يجيب الإمام الصادق (ع
): (بأنّك أتيت بالركوع فامض في صلاتك فإنّما ذلك الشكّ من الشيطان).
أمّا فيما يتعلّق بالقيام الكامل (أستتم قائماً) المذكور في الرواية ففيه احتمالان:
الأوّل: أنّ المراد هو القيام بعد السجود، وعليه يكون مفاد الرواية عدم الاعتناء بالشك بعد تجاوز المحل، وقد ذكر هذا الاحتمال الشيخ الطوسي أيضاً [٣]، وعلى هذا تدلّ الرواية على قاعدة الفراغ والتجاوز.
الثاني: أنّ المراد هو القيام قبل السجود، وعليه لما لم يمض محل الركوع فإنّ الروايات الكثيرة دالة على وجوب الإتيان بالركوع، وقد أفتى بمقتضاها الفقهاء [٤]،
[١]. محمد بن حسن الطوسي: اختيار معرفة الرجال المعروف برجال الكشي ص ٢٨٥ رقم ٣٨٠.
[٢]. أحمد بن علي النجاشي: رجال النجاشي ص ٣٠٩ رقم ٨٤٦، محمد بن حسن الطوسي: الفهرست ص ٣١٢ رقم ٤٣١، السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي: معجم رجال الحديث ١٣: ٣٢٥ رقم ٩٤٣٦.
[٣]. محمد بن حسن الطوسي: تهذيب الأحكام ٢: ١٦٠ ذيل حديث ٥٩٣.
[٤]. السيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي: العروة الوثقى ٣: ٢٣٤ مسألة ١٠.