قاعدة الفراغ و التجاوز - فاضل لنكرانى، محمد جواد - الصفحة ٥٨ - حول دلالة هذه الرواية على قاعدة الفراغ يقول صاحب الوسائل (رحمه الله)
دلالة الرواية: عبارات هذه الرواية تُشبه عبارات الرواية السابقة وتختلفان في جواب الإمام الصادق (ع) فقط حيث إنّ الإمام (ع) يقول في الرواية السابقة (امض) لكنه (ع) يقول في هذه الرواية: (قد ركعت امض) أي أنّ الإمام (ع) حسب نقل الرواية الثانية يقول لحمّاد بن عثمان: ابن على أنّك ركعت وأنّك في حكم من ركع تعبّداً.
أمّا قوله (ع) في الرواية الأولى (امض) فهو أعم من أنّك ركعت أو لم تركع.
ولهذا المطلب ثمرتان فقهيتان أيضاً حيث أنه لو صار الإنسان مثلًا أجيراً لإتيان حج وبجميع أجزائه وشرائطه ولا يكون الغرض إتيان الحج المبرئ للذمّة فقط فإذا شكّ هذا الأجير بعد الخروج من الإحرام في أنّه هل جاء بالطواف أولا؟ فإن قلنا بأنّ الشارع من خلال قاعدة الفراغ قد عبّده على أنه قد أتى بالمشكوك فيه كان عمله تام الأجزاء قد فعل ما استؤجر له.
أمّا لو لم نقل بهذا التعبّد الشرعي من خلال قاعدة الفراغ فإنّ عمله هذا وإن كان صحيحاً إلّا أنّه لم يكن تام الأجزاء والشرائط وعليه فلم يأت الأجير بما استؤجر له.
١٤- وعنه عن فضالة، عن أبان عن الفضيل بن يسار، قال: قلت لأبي عبد الله (ع): أستتمّ قائماً فلا أدري ركعت أم لا؟ قال (ع):
(بلى قد ركعت، فامض في صلاتك، فإنّما ذلك من الشيطان) [١].
سند الرواية: (وعنه) المراد منه حسين بن سعيد الأهوازي، وقد ذكرنا أن طريق الشيخ الطوسي إليه طريق صحيح.
[١]. محمد بن حسن الطوسي: تهذيب الأحكام ٣: ١٦٠ حديث ٥٩٢، والاستبصار ١: ٥٣٢ حديث ٤/ ١٣٥٤، محمد بن حسن الحرّ العاملي: وسائل الشيعة ٦: ٣١٧ باب ١٣ من أبواب الركوع حديث ٣.