قاعدة الفراغ و التجاوز - فاضل لنكرانى، محمد جواد - الصفحة ١٧٣ - أيضاً إشكالين على رأي أستاذه هنا
ومن جهة أخرى لم يحرز عنوان الفراغ وبالتالي لا تجري قاعدة الفراغ ويجب على المكلّف أن يتدارك التسليم.
ويمكن للمحقق النائيني أن يجيب عن هذا الإشكال بأنّ الغرض من الإلحاق هو هذا المطلب بمعنى أنّنا نلحق الجزء غير المترتب على الجزء السابق شرعاً كالتعقيب بالمقدمات التي يتوفّر فيها الترتب الشرعي. وعلى هذا فالأوّلى في النظر هو الإشكال الذي قدمنّاه نحن وهو أنّ لروايات التجاوز عنواناً تعبّدياً فلا يمكننا التعدّي عنها.
الصورة الثانية التي ذكرها هي أنْ يشكّ المكلّف في تسليم الصلاة بعد إتيان الفعل المنافي المبطل للصلاة سواء كان ذلك الفعل عن عمد أم سهواً كالحدث أو النوم.
يعتقد المحقق الخوئي والمحقق العراقي بعدم جريان القاعدة في هذه الصورة أمّا المحقق النائيني فقد التزم بجريان هذه القاعدة في هذه الصورة في الدورة الأوّلى من الأصول لكنّه عدل عن ذلك في الدورة الثانية وهو قد ذكر وجهين على جريان القاعدة هنا:
الوجه الأوّل لجريان قاعدة التجاوز أنّ ترتّب الفعل المنافي على التسليم إنّما هو من أجل أنّ التسليم له عنوان المحلّل ويكون ترتب المحلّل من باب ترتب المحلّل بالمحلّل، وبالتالي يصدق هنا التجاوز عن الشيء والدخول في غيره.
ثمّ أورد المحقق النائيني إشكالًا على هذا الوجه وهو أنّ القدر المتيقّن من أدلّة قاعدة التجاوز هو الدخول في الغير الذي يعتبر أحد أجزاء المركّب أو ملحقاته فلا تشمل قاعدة التجاوز الدخول في الغير مطلقاً وبعبارة أخرى أنّه لا يحصل لنا الظن فضلًا عن القطع بكفاية الدخول في الغير المطلق.