قاعدة الفراغ و التجاوز - فاضل لنكرانى، محمد جواد - الصفحة ٥٧ - حول دلالة هذه الرواية على قاعدة الفراغ يقول صاحب الوسائل (رحمه الله)
إشكال في سند الرواية وتكون الرواية صحيحة.
دلالة الرواية: في هذه الرواية يسأل حماد بن عثمان عن الإمام الصادق (ع): بقوله: أشك في أثناء الصلاة وأنا ساجد في أنّي هل ركعت أو لا؟ ماذا أصنع؟ ويجيب الإمام (ع) بقوله: (لا تعتن بشكك وابنِ على أنك أتيت بالركوع).
كما تلاحظون فإنّ الرواية تدلّ على قاعدة الفراغ والتجاوز ولا إشكال في دلالتها.
١٣- وعنه عن صفوان، عن حماد بن عثمان قال: قلت لأبي عبد الله (ع): أشك وأنا ساجد فلا أدري ركعت أم لا؟ فقال (ع): (قد ركعت، امضه) [١].
سند الرواية: (وعنه) يراد به الحسين بن سعيد الأهوازي الذي يُسند إليه المرحوم الشيخ الطوسي وطريقه إليه طريق صحيح كما ذكرنا.
(صفوان) هو صفوان بن يحيى أبو محمد البَجلي بيّاع السابريّ من ثقات الإمامية الأجلاء، يروي أبوه عن الإمام الصادق (ع) وهو يروي عن الإمام الرضا (ع) وكان له مكانته المميّزة عند الإمام (ع) وهو من أصحاب الإجماع [٢].
(حماد بن عثمان) ذكرنا حاله في الرواية السابقة.
النقطة الأخرى هي أنّ الروايتين رواية واحدة ولا تحتسبان روايتين مستقلتين لأنّ الراوي الأوّل الذي يروي مباشرة عن الإمام (ع) شخص واحد هو حماد بن عثمان والمروي عنه هو الإمام الصادق (ع)، وعليه لا بد من الالتزام بأنّ الروايتين رواية واحدة نُقلت عن طريقين.
[١]. محمد بن حسن الطوسي: تهذيب الأحكام ٢: ١٦٠ حديث ٥٩٤، والاستبصار ١: ٥٣٣ حديث ٦/ ١٣٥٦، محمد بن حسن الحرّ العاملي: وسائل الشيعة ٦: ٣١٧ باب ١٣ من أبواب الركوع حديث ٢.
[٢]. أحمد بن علي النجاشي: رجال النجاشي ص ١٩٧ رقم ٥٢٤، محمد بن حسن الطوسي: الفهرست ص ١٤٥ رقم ٣٥٦، واختيار معرفة الرجال المعروف برجال الكشي ص ٥٩٩ رقم ١٠٥٠.