قاعدة الفراغ و التجاوز - فاضل لنكرانى، محمد جواد - الصفحة ١٩٢ - ما المراد بالغير في قاعدة التجاوز؟
وحكمنا بسبب علمنا هذا بأنّ القاعدة المذكور في الذيل ليست مختصّة بالركوع والسجود، ومن جهة ثانية نرى أنّ هذه الأمثلة مشتركة في محور خاص وبينها قدر جامع مشترك والعرف يفهم منها تقييد الكبرى الكلّيّة وعليه فلا بد من ارتكاب هذا التفكيك ولا تحكّم في البين.
والحاصل أنّ رأي الشيخ الأعظم الأنصاري قابل للقبول.
نعم قد يدّعي أحدهم في مقام الإشكال بأنّ هناك تعارضاً بين رواية عبد الرحمن في الهويّ إلى السجود وبين رواية إسماعيل بن جابر.
لكنّه يجاب بأنّ في رواية إسماعيل بن جابر إنّما يجب الإتيان بالسجود، لأن الشكّ قد وقع قبل الاستواء والقيام ولم يحصل الغير بعدُ عرفاً، أمّا الهويّ للسجود فهو من المقدّمات القريبة للسجود عرفاً فلم يحصل الدخول في غيره، وعليه فلا تعارض بين هاتين الروايتين.
يرى المحقق النائيني بأنّ الهويّ إلى السجود له مراتب إذ من أوّل الانحناء وحالة التقوّس إلى وضع الجبهة على ما يصحّ السجود كلّها من مصاديق الهويّ للسجود.
ويمكن حمل عنوان الهويّ في رواية عبد الرحمن على المرتبة الأخيرة القريبة إلى فعلية السجود وعليه يرتفع التنافي والتعارض [١].
والظاهر أنّ حصر الهويّ في المرتبة الأخيرة منه غير صحيح كما أنّ التفريق بين المرتبة الأولى والأخيرة غير دقيق عرفاً بل لابد من القول بأنّ ابتداء الهويّ أيضاً له عنوان مقدميّة السجود وأنّ الأخذ بالاستواء والقيام لا يعتبر مقدمةً للركوع.
[١]. فوائد الأصول ٤: ٦٣٦.