قاعدة الفراغ و التجاوز - فاضل لنكرانى، محمد جواد - الصفحة ٤٨ - ٦- الأخبار والروايات
أمّا الروايات التي يرويها مشايخه عنه فأنّها تعود إلى ما قبل صيرورته واقفياً.
(عبد الله بن أبي يعفور) هو عبد الله بن أبي يعفور العبدي قال النجاشي: (ثقة، ثقة، جليل في أصحابنا كريم على أبي عبد الله (ع) ومات في أيّامه، وكان قارئاً يُقرئ في مسجد الكوفة) [١] وقد ذكره الشيخ الطوسي في عداد أصحاب الإمام الصادق (ع) [٢]. [٣]
وعليه فإنّ هذه الرواية موثّقة وذلك لوقوع عبد الكريم بن عمرو الخثعمي في سلسلة سنده.
معنى الرواية: يقول الإمام الصادق (ع) في هذه الرواية: إذا شككت في أي فعل من أفعال الوضوء وقد انتقلت إلى غيره فلا اعتبار بشكك والشك المعتبر هو الشكّ في شيء لم تتجاوز عنه.
وفي هذه الرواية عدة نقاط وقع الخلاف فيها، الاولى: ضمير الغائب في قوله (ع): (دخلت في غيره) هل يرجع إلى كلمة (شيءٍ) أو كلمة (الوضوء)؟ الظاهر لأول وهلة أنه يعود إلى (شيءٍ) فيكون المعنى: كلّما شُك في جزءٍ من أفعال الوضوء كغسل الوجه مثلًا وقد انشغل بغيره كغسل اليدين لا يُعتنى بشكه.
النقطة الثانية أنّه ما المراد من قوله (ع): (إذا شككت؟) هل يراد به الشكّ في
[١]. أحمد بن علي النجاشي: رجال النجاشي ص ٢١٣ رقم ٥٥٦.
[٢]. محمد بن حسن الطوسي: رجال الطوسي ص ٢٣٠ رقم ٣١٠٦ وص ٢٦٤ رقم ٣٧٧٦.
[٣]. عدّه الشيخ المفيد في الرسالة العددية من زمرة الفقهاء حيث يقول: (من الفقهاء الأعلام والرؤساء المأخوذ منهم الحلال والحرام والفتيا والأحكام، الذين لا يطعن عليهم ولا طريق لذمّ واحدٍ منهم) (سلسلة مؤلفات الشيخ المفيد ج ٩ جوابات أهل الموصل في العدد والرؤية ص ٢٥)، ولمزيد من المعلومات عن أحوال عبد الله بن أبي يعفور راجع:
أ- اختيار معرفة الرجال المعروف برجال الكشي ص ٣٢٠ رقم ٤٥٣ وما يلي.
ب- خلاصة الأقوال في معرفة الرجال: ص ١٩٥ رقم ٦١٠.
ج- معجم رجال الحديث ١٠: ٩٦ رقم ٦٦٨٠.