قاعدة الفراغ و التجاوز - فاضل لنكرانى، محمد جواد - الصفحة ١٩٧ - البحث في اعتبار الدخول في الغير في مجرى قاعدة الفراغ
والتحقيق في ذلك يستدعي تحليل ودراسة جهات ثلاث:
الجهة الأولى: هل هناك روايات تدلّ بإطلاقها على جريان قاعدة الفراغ بحيث لم يُذكر فيها الدخول في الغير؟
وهل هناك مانع كالانصراف أو ما يمنع انعقاد الإطلاق أولا؟
الجهة الثانية: لو سلّمنا وجود روايات مطلقة فهل بين روايات قاعدة الفراغ ما يدلّ على التقييد؟
الجهة الثالثة: على فرض وجود روايات دالّة على التقييد فهل هناك ما يدلّ على رفع اليد عن هذا التقييد؟
بحث في الجهة الأولى (وجود روايات مطلقة):
لاشك في وجود روايات مطلقة بين تلك الروايات الواردة في خصوص قاعدة الفراغ وهي:
١- إطلاق موثّقة محمد بن مسلم عن الإمام الباقر (ع): (
كلّ ما شككت فيه مّما قد مضى فامضه كما هو
) [١].
٢- صحيحة محمّد بن مسلم عن الإمام الصادق (ع): (
في الرجل يشكّ بعد ما ينصرف من صلاته قال: فقال: لا تعيد ولاشيء عليه
) [٢].
٣- صحيحة محمد بن مسلم عن الإمام الباقر (ع): (
كلّ ما شككت فيه بعدما تفرغ من صلاتك فامض ولا تعد
) [٣].
٤- خبر محمّد بن مسلم عن الإمام الصادق (ع): (
كلّ ما مضى من صلاتك
[١]. محمد بن حسن الحر العاملي: وسائل الشيعة ١٣: ٣٥٨.
[٢]. محمد بن حسن الطوسي: تهذيب الأحكام ج ٢ ص ٣٧٤- ٣٧٥ حديث ١٤٤٣، محمد بن حسن الحر العاملي: وسائل الشيعة ٨: ٢٤٦ باب ٧ من أبواب الخلل الواقع في الصلاة حديث ١.
[٣]. محمد بن حسن الطوسي: تهذيب الأحكام ٢: ٣٥٣ حديث ١٤٦٠.