قاعدة الفراغ و التجاوز - فاضل لنكرانى، محمد جواد - الصفحة ٢١١ - دراسة حكم القسم الأول
ب- الشروط المتمحضّة في الشرطية ولها وجود واحد مستمر وهي شروط على نحو الوجود المجموعي لكلّ جزءٍ من أجزاء المركّب كالاستقبال ولا تجري قاعدة التجاوز في هذا القسم من الشروط.
ج- الشروط التي لها جهة الشرطية فقط وهي شروط لكل جزءٍ في ظرف ذلك الجزء كالستر ولا مانع من جريان قاعدة التجاوز في هذا القسم.
د- الشروط التي لها جهة الشرطية لكن لابدّ من إحرازها قبل العمل كالوضوء والحقّ هنا عدم جريان القاعدة إذ لا طائل من جريانها، وهذا التفصيل ما ذهب إليه المحقّق الروحاني [١].
دراسة رأي المحقّق النائيني [٢]:
فإنّه قد ذكر في هذا المجال ثلاثة أمور:
الأمر الأول: أنّه يجب ترتيب جميع آثار وجود الشرط على مبنى كون قاعدة التجاوز من الأصول المحرزة ففي المثال السابق لابدّ من الحكم بصحّة صلاة الظهر وعدم الحاجة إلى الوضوء الجديد في الصلوات اللاحقة لكنّ الالتزام بهذه النتيجة في غاية الإشكال.
الأمر الثاني: لو التزمنا بعدم جريان قاعدة التجاوز في هذا المورد إطلاقاً وحصرنا مجرى هذه القاعدة بالشكّ في الأجزاء أو الشروط التي لا تتعلّق بها الإرادة الاستقلالية زاد الإشكال هنا أكثر من إشكال الأمر الأوّل إذ أنّ الشكّ في الطهارة من الحدث ليس بأقلّ من الشكّ في الأذان والإقامة وهما من المستحبّات الخارجة من الصلاة.
[١]. منتقى الأصول ٧: ١٥٥.
[٢]. فوائد الأصول ٤: ٦٤٢.