تنقيح المقال في علم الرجال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ٢٩١ - ٥٢١٦
سماعة،ثقة [١].انتهى.
فإنّ فيه: أولا: إنّ جعله ابن محمّد بن سماعة-مع تصريح الكشي بخلافه-ممّا لا داعي إليه،و لا شاهد عليه.
و ثانيا: إنّ توثيقه مع الاتفاق على كون محمّد بن سماعة واقفيا،ممّا لا وجه له.
و ظني أنّ ذلك من غلط الناسخ،و أنّ العبارة هكذا:الحسن بن سماعة،ليس هو ابن محمّد بن سماعة،واقفي،ثقة..فيكون كلمتا(ليس)و(واقفي)ساقطتين.
لكن يشكل حينئذ أنّ الحسن بن سماعة رماه الكشي بالوقف،و لم يوثّقه أحد، فمن أين أتى بالتوثيق [٢]؟!،فتدبر جيدا.
ثمّ لا يخفى عليك أنهما و إن كانا اثنين،إلاّ أنّه في جملة من الأسانيد قد وقع الحسن بن سماعة،و هو بقرينة الراوي عنه،هو:ابن محمّد بن سماعة،مثل رواية حميد بن زياد،عن الحسن بن سماعة،عن أحمد بن الحسن الميثمي،في باب:
كيفيّة فرض الحج من التهذيب [٣].و روايته عنه،عن وهيب بن حفص،في باب:فضل زيارة الحسين عليه السلام [٤].و روايته عنه،عن الحسين بن
[١] في نسختين مطبوعتين ليس فيهما لفظ(ثقة)و لكن في نسخة مخطوطة لدينا فيها كلمة(ثقة).
[٢] الظاهر أنّ توثيق المجلسي رحمه اللّه في الوجيزة مبني على اتحاد حسن بن سماعة مع حسن بن محمّد بن سماعة،و ذلك لشيوع نسبة الرجل إلى أبيه ثم إلى جده تارة و إلى جده أخرى،و ليس هذا ب:عزيز،فتفطن.
[٣] التهذيب ١٨/٥ حديث ٥١،بسنده:..عن حميد بن زياد،عن الحسن بن سماعة، عن أحمد بن الحسن الميثمي،عن أبان بن عثمان،عن أبي بصير،قال:سمعت أبا عبد اللّه عليه السلام..
[٤] التهذيب ٤٧/٦ حديث ١٠٤،بسنده:..أخبرنا حميد بن زياد،عن الحسن بن سماعة،قال:حدّثني وهيب بن حفص،عن أبي بصير و عبد اللّه بن جبلة،عن علي بن أبي حمزة،عن أبي بصير،عن أبي عبد اللّه عليه السلام..