تنقيح المقال في علم الرجال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ٢٣١ - ٥١٧٨
أبو عبد اللّه عليه السلام يتخطّى النار،و يمشي فيها،و يقول:«أنا ابن أعراق الثرى..أنا ابن إبراهيم خليل اللّه..».
و روى أبو الفرج [١]بإسناده عن محمّد بن عمّار بن ياسر،قال:لمّا استخلف أبو جعفر-يعني المنصور-لم يكن همّه إلاّ طلب محمّد بن عبد اللّه بن الحسن و المسألة عنه،و عمّا يريد،فدعا بني هاشم رجلا رجلا،فسألهم في خلوة فكلّهم يقول:يا أمير المؤمنين!،إنّك قد عرفته لا يطلب هذا الشأن قبل هذا اليوم، و هو يخافك على نفسه،و لا يريد لك خلافا،و لا يحبّ لك معصية،إلاّ الحسن بن زيد،فإنّه أخبره خبره،و قال:و اللّه ما آمن و ثوبه عليك..!و اللّه لا ينام عنك..فرأيك.
[١] مقاتل الطالبيين:٢١٠،و في عمدة الطالب:٦٩:..و كان يكنّى:أبا الحسين، و قال الموضح النسابة:أبا الحسن و كان يتولى صدقات رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلم،و تخلّف عن عمّه الحسين فلم يخرج معه إلى العراق و بايع بعد قتل عمّه الحسين عبد اللّه بن الزبير؛لأنّ اخته لأمه و أبيه كانت تحت عبد اللّه بن الزبير-قاله أبو نصر البخاري-فلمّا قتل عبد اللّه أخذ زيد بيد اخته و رجع إلى المدينة. و قد ترجم له جمع من العامة منهم في تهذيب الكمال ١٥٢/٦ برقم ١٢٣١،و ميزان الاعتدال ٤٩٢/١ برقم ١٨٥٠،و الكامل لابن الأثير ٥٥٢/٥،٥٩٣،٦١٠،و تاريخ بغداد ٣٠٩/٧ برقم ٣٨٢٥،و المعرفة و التاريخ ١٣٦/١ و ١٣٩،و التبيين في أنساب القرشيين للمقدسي:١٢٨،و جمهرة أنساب العرب:٣٩،و التاريخ الكبير ٢٩٤/٢ برقم ٢٥١٧،و الكامل لابن عدي ٣٢٥/٢ برقم ٨٩،و الجرح و التعديل ١٤/٣ برقم ٤٨، و الكاشف ٢٢١/١ برقم ١٠٣٧،و العبر ٢٥٢/١،و مرآة الجنان ٣٥٥/١ فيمن توفي سنة ١٦٨،و المغني ١٥٩/١،و شذرات الذهب ٢٦٦/١:..و غير هؤلاء كثيرون،و قد صرّحوا بأنّه كان واليا من قبل المنصور العباسي على المدينة المنوّرة و غضب عليه فعزله و استصفى كل شيء له و حبسه ببغداد،و لا زال محبوسا حتى مات المنصور فأطلقه المهدي من محبسه و ردّ عليه كل ما ذهب منه،و قد ضعفه ابن معين و مدحه آخرون.