تنقيح المقال في علم الرجال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ١٦٤ - ٥١٣٤
لأنّ جملة ممّا تعتقده الشيعة اليوم،و يعدّونه من ضروريّات المذهب؛ كان القدماء يعدّونه غلوّا و ارتفاعا،فلم يبق إلاّ استفادة كون الرجل إماميا،من كلام النجاشي و الشيخ،منضما إليه مدحه بكونه كثير الرواية، و عدم استثنائه من رجال محمّد بن أحمد بن يحيى [١]،فيكون الرجل من الحسان،دون الضعفاء.
التمييز:
ميّزه في المشتركاتين برواية أبي علي الحسن بن علي القمي،عنه.
بقي هنا شيء؛و هو أنّ الذي يظهر من الفاضل الأردبيلي في جامع الرواة [٢]،أنّ الحسن بن خرّزاذ اثنان،حيث عنون أولا:الحسن بن خرّزاذ،و قال إنّه:قميّ كثير الحديث،و قيل:إنّه غلا في آخر عمره.ثمّ رمز للخلاصة،و النجاشي،ثمّ قال:روى عنه أبو علي الحسن بن علي القمي [٣]و رمز للنجاشي.
ثم عنون الحسن بن خرزاذ من أهل كش،لم يرو عنهم.ثم نقل رواية محمّد ابن أحمد بن يحيى،عنه،عن الحسن بن راشد،في أواخر باب:تلقين المحتضرين من التهذيب [٤].انتهى.
[١] أقول:رواية مثل محمّد بن أحمد بن يحيى عنه،و عدم استثناء ابن الوليد له من رواياته،يجعل حديثه قويّا،و يطمأن إلى بطلان نسبة الغلو إليه؛لأنّه لو كانت فيه شائبة الغلو لاستثناه ابن الوليد،و لما روي عنه محمّد بن أحمد بن يحيى،فالحكم بحسنه في محلّه،فتفطّن.
[٢] جامع الرواة ١٩٦/١،و يؤيد التعدّد أنّ الشيخ رحمه اللّه ذكر القميّ في أصحاب الإمام الهادي عليه السلام،و ذكر الكشي فيمن لم يرو عنهم،و على كل حال الأمر ملتبس، فتفطّن.
[٣] في المصدر:الحسين بن علي العمي.
[٤] التهذيب ٣٣٤/١ حديث ٩٧٩،بسنده:..عن علي بن الريان،عن الحسن بن راشد، عن بعض أصحابنا.