تنقيح المقال في علم الرجال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ٧٩ - ٥٠٦٧
الصادق عليه السلام الذي مبدأه سنة مائة و ست عشرة؟.و ظنّي أنّه قد سقط من قلم صاحب التكملة اسم بين الحسن الثاني و بين علي،و اللّه العالم.
و لا يتوهم كونه الحسن بن الحسن الأفطس-المتقدّم-ضرورة كون الأفطس ابن علي بن علي بن الحسين عليه السلام دون ابن علي بن أبي طالب عليه السلام،مضافا إلى أنّ هذا قد توفّي في زمان الصادق عليه السلام كما هو ظاهر الرواية،و ذلك بقي إلى زمان الهادي عليه السلام.
و بالجملة؛فإنّي بعد فضل التتبع،لم أجد من ينطبق عليه الخبران المزبوران.
و ربّما زعم بعض المحقّقين كون المراد به الحسن المثلث [١]،نظرا إلى تجويز بغضه للصادق عليه السلام،و سوء اعتقاد الصادق عليه السلام به لما قاله.
و قال البعض:إنّ إطلاق الحسن بن الحسن،الظاهر في المثنى و إرادة المثلث منه كثير في كلمات أهل السير.
و أقول:إنّ ما ذكره اشتباه،فإنّه إن جرى بالنسبة إلى الخبر الثاني،فلا يكاد يتمّ بالنسبة إلى الخبر الأوّل،الظاهر في نسبته عليه السلام إليه شرب الخمر، المنافي لوصف أبي الفرج إيّاه بالورع،فلا تذهل O .
[٣] و المصادر التي سوف نذكرها بعنوان مصادر الترجمة يتضح أنّ الحسن بن الحسن هو المثنى،و قد يطلق على الثالث أيضا،و من تاريخ وفاته و أنّه مات في سجن المنصور يعلم أنّه الثالث؛لأنّ المثنى لم يدرك المنصور و لا الإمام الصادق عليه السلام.
[١] لا ريب أنّ الحسن المثلث كان منحرفا عن الإمام عليه السلام،و كان معاصرا للمنصور،و مات في حبسه سنة ١٤٥،و كان يذهب مذهب الزيدية.