تنقيح المقال في علم الرجال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ٧٥ - ٥٠٦٧
ابن زياد لي،و إلاّ رأى رأيه فيه.
فتركوه له،فحمله إلى الكوفة،و حكوا ذلك لعبيد اللّه بن زياد،فقال:دعوا لأبي حسان ابن اخته.
و عالجه أسماء حتى برىء،ثمّ لحق بالمدينة و قد كان بها جليلا،رئيسا فاضلا ورعا [١].
و كان يلى صدقات أمير المؤمنين عليه السلام في وقته،و نازعه [٢]عمّه عمر ابن علي في زمن الحجّاج،و سأله أن يشركه في ولاية الصدقات،فأبى عليه.
فاستشفع عمر بالحجّاج،فبينا الحسن يساير الحجّاج ذات يوم،إذ قال له الحجاج:يا أبا محمّد،إنّ عمر بن علي عليه السلام عمّك،و بقيّة ولد أبيك، فأشركه معك في صدقات أبيه؟فقال الحسن:و اللّه،لا أغيّر ما شرطه عليّ عليه السلام فيها،و لا أدخل فيها من لم يدخله.
و كان أمير المؤمنين عليه السلام قد شرط أن يتولّى صدقاته ولده من فاطمة دون غيرهم من أولاده،فعزم الحجّاج على إدخاله قهرا،فنكص عنه الحسن منقلبا إلى الشام،فأخبر عبد الملك بن مروان بخبره،فكتب عبد الملك إلى الحجّاج أنّه ليس لك أن تدخل مع الحسن أحدا،و لا تتجاوز شرط القوم في صدقاتهم.
ثمّ إنّ مما ذكر في ترجمته أنّ عبد الرحمن بن الأشعث كان قد دعا إليه و بايعه،
[١] عمدة الطالب:٩٩-١٠٠ المقصد الثاني باختلاف يسير،و الإرشاد للشيخ المفيد: ١٧٨ من طبعة دار الكتب الإسلامية[و في طبعة مؤسسة آل البيت عليهم السلام ٢٣/٢- ٢٥]،و إعلام الورى:٢١٢..و غيرها.
[٢] في عمدة الطالب جاءت بزيادة:و نازعه فيها زين العابدين علي بن الحسين عليه السلام ثم سلّمها له،فلمّا كان زمن الحجّاج سأله عمّه عمر بن علي أن يشركه فيها..