تنقيح المقال في علم الرجال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ٣٣٥ - ٥٢٤٥
(م)(جخ)[أي من أصحاب الإمام الصادق و الكاظم عليهما السلام،ذكره الشيخ في رجاله]ثقة،حيث نسب كونه من أصحاب الصادق الكاظم عليها السلام إلى رجال الشيخ رحمه اللّه و وثق هو الرجل.
اللّهم إلاّ أن يقال:إنّ الشيخ رحمه اللّه لم يذكر في رجال الكاظم عليه السلام إلاّ الحسين بن صدقة-مصغرا-فإنّه قال فيه:الحسين بن صدقة،ثقة.انتهى.
فنسبة ابن داود إليه عدّه من أصحاب الصادق و الكاظم عليهما السلام جميعا يكشف عن أنّ الحسين كان في نسخته مصحفا بالحسن،كما يشهد بذلك أنّ ابن داود لم يعنون الحسين بن صدقة أصلا،و حينئذ فيكون توثيقه إيّاه مبنيا على توثيق الشيخ رحمه اللّه،و بعد كون الشيخ موثّقا للحسين بن صدقة،دون الحسن ابن صدقة،يفسد مبنى ابن داود في التوثيق.
لكن الإنصاف عدم إمكان إفساد توثيقه بمثل ذلك [١]،سيما بعد إمكان أن
[٢] الكاظم عليه السلام. أقول:لمّا كان نسخة رجال الشيخ رحمه اللّه تعالى بخطه الشريف عند ابن داود، و نقل عنها بعنوان(الحسن)يعلم أن ما في النسخ التي بين أيدينا من رجال الشيخ رحمه اللّه(الحسين)مصحف(الحسن)و هو الصحيح،و يؤيد ذلك ذكر البرقي في رجاله: ٥٠:(الحسن)في أصحاب الكاظم عليه السلام دون الحسين،و يزيد في تأييد ذلك،أنه لم يذكروا لصدقه ولد اسمه الحسين،و لم نظفر على رواية هو فيها،و عليه لا ينبغي الشك بأن الذي ذكره الشيخ رحمه اللّه في رجاله هو بعنوان الحسن،و الحسين مصحف، فتفطن.
[١] نبهت على أن نسخة ابن داود رحمه اللّه من رجال الشيخ كانت بخط المؤلف قدّس سرّه،و ليس المقام مما يظن أو يعتقد بأنّه كان الحسن بل النسخة بخط الشيخ لا بدّ و أنّها مصرحة بذلك،و نقل ابن داود حجة في المقام،و المؤيد لنقل ابن داود هو أنه لم يعرف لصدقة ابن مسمى بالحسين،و يؤكد ذلك أن الشيخ في رجاله:٣٢٠ برقم ٦٥٠ في ترجمة أخيه،قال:مصدق بن صدقة المدائني و أخوه الحسن رويا أيضا عن أبي الحسن..فمن مجموع ذلك يحصل الاطمئنان للمتتبع بأن الحسين مصحف: الحسن،و الصحيح ما نقله ابن داود رحمه اللّه.