تنقيح المقال في علم الرجال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ٢٣٨ - ٥١٨١
يشرفهما اللّه تعالى به،ثم لا تحفلا بالسعاة،و لا بوعيد المسعى إليه،فإنّ اللّه تعالى يقصم السعاة،و يلحقهم [١]إلى شفاعتكم فيهم عند من[قد] [٢]هربتم منه».
قال أبو يعقوب،و أبو الحسن:فأتمرنا [٣]بما أمر عليه السلام و خرجنا [٤]و خلّفانا هناك،فكنّا نختلف إليه،فيتلقانا [٥]ببرّ الآباء،و ذوي الأرحام الماسة.
فقال لنا ذات يوم:«آتيكما خبر كفاية اللّه تعالى أبويكما،و إخزائه أعداءهما،و صدق وعدي إيّاهما،جعلت من شكر اللّه أن أفيدكما تفسير القرآن،مشتملا على بعض أخبار آل محمّد صلوات اللّه عليهم أجمعين فيعظم بذلك شأنكما»،قالا [٦]:ففرحنا..إلى أن قال:قالا:فلم نبرح من عنده حتّى جاءنا خبر فيج [٧]قاصد من عند أبوينا بكتاب يذكر فيه:أنّ الحسن بن زيد العلوي قتل رجلا بسعاية اولئك الزيدية،و استقصى [٨]ماله.ثم أتت الكتب من النواحي و الأقطار المشتملة على خطوط الزيدية بالعذل الشديد،و التوبيخ العظيم،يذكر فيها أنّ ذلك المقتول كان من [٩]أفضل زيدي على ظهر الأرض، و أنّ السعاة قصدوه لفضله و ثروته،فتنكر لهم،فأمر بقطع آنافهم و آذانهم،و إنّ
[١] في المصدر:يلجئهم.
[٢] ما بين المعقوفين أضفناه من المصدر.
[٣] في المصدر:فأتمرا.
[٤] في المصدر:خرجا إذا أتاكما.
[٥] في المصدر:فيلقانا.
[٦] في المصدر:قال.
[٧] فسّر في بحار الأنوار ٧٢/١ فيج ب:الجماعة،و في تفسير الإمام العسكري عليه السلام:١١ من الطبعة الحديثة:جاءنا فيج؛و الفيج هو الذي يسعى في إيصال الأمانات و الرسائل من بلد الى بلد لأهلها.
[٨] في المصدر:و استصفى.
[٩] لم ترد في المصدر:من،و هو الظاهر.