تنقيح المقال في علم الرجال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ٢١٠ - ٥١٧٠
عيسى،عن عبد اللّه بن مسكان،عن الحسن الزيات البصري،قال:دخلت على أبي جعفر عليه السلام أنا و صاحب لي،و إذا هو في بيت منجد *،و عليه ملحفه و رديّة،و قد خفّفت [١]لحيته و اكتحل،فسألناه عن مسائل،فلمّا قمنا،قال لي:«يا حسن!»،قلت:لبيك،قال:«إذا كان غدا فأتني أنت و صاحبك»، فقلت:نعم جعلت فداك.
فلمّا كان من الغد،دخلت عليه،فإذا [٢]هو في بيت ليس فيه إلاّ حصير، [و]إذا عليه قميص غليظ،ثمّ أقبل على صاحبي،فقال:«يا أخا أهل البصرة! إنّك دخلت عليّ أمس و أنا في بيت المرأة،و كان أمس يومها،و البيت بيتها، و المتاع متاعها،فتزيّنت لي،على أن أتزيّن لها كما تزيّنت لي،فلا يدخل قلبك شيء».
فقال له صاحبي:جعلت فداك!قد كان و اللّه دخل في قلبي شيء،فأمّا الآن فقد-و اللّه-أذهب اللّه ما كان،و علمت أنّ الحقّ فيما قلت.
وجه الاستفادة أنّ تصدّي الإمام عليه السلام لرفع الشبهة عن صاحب الرجل دونه،يكشف عن ثبات الرجل،و كونه مقرّبا عنده عليه السلام،و ذا رتبة عالية لديه،و أقلّ ما يدلّ عليه ذلك حسن حال الرجل.و أما دلالة الخبر على كونه و صاحبه شيعيين فمن الواضحات،و العلم عند اللّه O .