تنقيح المقال في علم الرجال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ١٢ - ٥٠٢٠
ذا وسوسة،فصبّ على أعضائه ماء كثيرا،فقال له:«أرقت ماء كثيرا يا حسن؟»فقال:ما أراق أمير المؤمنين من دماء المسلمين أكثر!فقال:
«أ و ساءك ذلك؟»قال:نعم،قال:«فلا زلت مسوءا»[قالوا:].فما زال الحسن عابسا قاطبا مهموما،إلى أن مات [١].
و ذكر هذا الخبر بتفاوت يسير في الألفاظ في أصولنا،على أنّ ذمّه من طرقنا متواتر [٢].
و لكن الذي يظهر ممّا روي صحيحا،عن أبان بن أبي عياش أنّ حسنا تاب في آخر أمره.و يأتي نقل الخبر في ترجمة:سليم بن قيس إن شاء اللّه تعالى، و ملخّص ذلك الخبر أنّ سليما أخذ من أبان عهودا و مواثيق،و سلّم إليه كتابه المتضمّن للأخبار المعتبرة الناطقة بهلاك جميع أمّة محمّد صلّى اللّه عليه و آله من المهاجرين و الأنصار و التابعين،غير علي بن أبي طالب عليه السلام و أهل بيته
[٥] شرح النهج لابن أبي الحديد ١١/٢٠:كان الحسن إذا جلس في مجلسه فتمكن ذكر عثمان و ترحّم عليه ثلاثا،و لعن قتلته ثلاثا.
[١] إلى هنا كلام ابن أبي الحديد. أقول:كيف يمكن أن يصدر هذا الكلام ممّن يؤمن باللّه و برسوله صلّى اللّه عليه و آله؟،و كيف يصح الحكم بإسلام من يعترض على إمام المتقين أمير المؤمنين عليه السلام بقوله:ما أراق أمير المؤمنين من دماء المسلمين أكثر؟مع ما تواتر عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلم قوله:«يا علي حربك حربي»و قوله:«علي مع الحقّ و الحقّ مع علي يدور معه حيثما دار»و إخباره صلّى اللّه عليه و آله و سلم بأنّه عليه السلام يحارب الناكثين و القاسطين و المارقين.فالقول بأنّ الرجل من أضعف الضعفاء هو المتعين.
[٢] قال في منتهى المقال:٩١[المحقّقة ٣٦٤/٢ برقم(٧٠٨)]-بعد أن ذكر شطرا من ترجمته-:على أنّ ذمّه من طرقنا متواتر،و في ملخّص المقال في فصل الضعاف،قال: الحسن البصري ممّن يبغض عليا عليه السلام و يذمّه،كذا في شرح ابن أبي الحديد، و ذمّه من طرقنا متواتر.