شرح التّسهيل المسمّى تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد - ناظر الجيش - الصفحة ٤٦ - حكم الصرف وعدمه لأنواع الأعلام
.................................................................................................
______________________________________________________
وصالحة للإلحاق ؛ فإن حكم بتأنيثها كان ما هي فيه غير منصرف في تعريف ولا تنكير ؛ وإن حكم بكونها للإلحاق كان ما هي فيه غير منصرف في التعريف منصرفا في التنكير. انتهى كلام المصنف [١] رحمهالله تعالى.
ولابن الحاجب رحمهالله تعالى في هذه المسألة كلام وتقسيم حسن يفيد ما لا أفاده كلام المصنف ، قال [٢] : «هذه الأمثلة إنما وقعت في اصطلاح النحويين ، وضعوها لموزوناتها أعلاما على طريق الإيجاز والاختصار ، وهي في الأعلام لموزوناتها بمنزلة باب أسامة على قول. ثم لا يخلو إما أن تستعمل وزنا للأفعال على حدتها أو لغير ذلك».
«فإن استعملت للأفعال كان حكمها حكم موزوناتها ، فنقول : استفعل حكمه كذا وكذا. وإن وضعت لغير الأفعال فلا تخلو إما أن توضع لجنس ما يوزن بها أو لا ؛ فإن وضعت لجنس ما يوزن بها سواء كانت للأسماء أم للأفعال ـ كان حكمها حكم نفسها ، فإن كان فيها ما يمنع الصرف منعت (وإلّا صرفت) [٣]».
«وإن لم تستعمل لجنس ما يوزن بها فلا تخلو إما أن تقع في الكلام كناية عن موزوناتها أو لا.
فإن وقعت كناية عن موزوناتها كان لها حكم موزوناتها ، لا حكم نفسها على الأكثر.
وإن لم تكن كذلك وكانت موزوناتها مذكورا معها ، كقولك : وزن قائمة فاعلة ـ فللنحويين فيها مذهبان :
منهم : من يجريها مجرى الأول فيجعل له حكم نفسه ، ومنهم : من يجعل حكمها حكم الثاني ، فتقول على المذهب الأول : وزن قائمة فاعلة غير مصروف لأن فيه علتين : العلمية والتأنيث وهو مذهب الزمخشري».
«وتقول على المذهب الثاني : وزن قائمة فاعلة مصروفا لأن موزونه مصروف.
ووجه الأول هو أنه لما كان علما باعتبار الجنس كأسامة ـ وجب إجراؤه على كل واحد من مفرداته كما يجري أسامة ؛ فإن أطلقته على واحد من مفرداتها كان علما ، كما إذا أطلقت أسامة على واحد من الآساد كان اسما علما» [١ / ٢٠٧]. ـ
[١]شرح التسهيل : (١ / ١٨٤).
[٢]انظر نصه في : الإيضاح في شرح المفصل : (١ / ٩٤) وما بعدها ، تحقيق موسى العليلي (العراق).
[٣] ما بين القوسين مأخوذ من شرح ابن الحاجب على المفصل.