شرح التّسهيل المسمّى تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد - ناظر الجيش - الصفحة ٤٤٠ - جواز رفع ظرف الزمان الواقع خبرا ونصبه
.................................................................................................
______________________________________________________
رفعته بالابتداء ، وكانت أسماء لا تتضمّن شيئا كسائر الأسماء ، فنقول : خلفك واسع وأمامك ضيّق كما تقول : زيد قائم انتهى [١].
وهذا الذي ذكره عن بعض النحويين وعن خطاب لا يبعد عن الصواب ، فإن الذي يلتزم فيه النصب كالفوق والتحت مثلا إنما هو إذا كان ظرفا. أما إذا كان اسما غير ظرف فهذا يمنعه من التصرف.
وهنا مسائل ذكرها الشيخ في شرحه [٢] :
الأولى [٣] :
أجاز يونس وهشام : زيد وحده ، ومنعه الجمهور ، أجراه يونس وهشام مجرى عنده ، وتقديره : زيد موضع التفرد ، وعلى هذا يجوز تقديمه ، فيقال : وحده زيد كما يقال : في داره زيد ، وقد أوله هشام تأويلا آخر ، وهو أن الأصل : زيد وحد وحده ، فنصب وحده بفعل مضمر محذوف إقامة لمعموله وهو وحده مقامه كما قيل : زيد إقبالا وإدبارا ، أي يقبل إقبالا ويدبر إدبارا. وعلى هذا لا يجوز تقديمه ، فلا يقال : وحده زيد كما لا يقدم إقبالا في زيد إقبالا وإدبارا ، وحجة الجمهور أن وحده اسم جرى مجرى المصدر ، وهو منصوب على الحال ، وإذا كان كذلك فلا يصح وقوعه خبرا عن زيد ، ولكن قد نقل عن العرب أنهم يقولون : زيد وحده ، وذلك فيه رد لقول الجمهور وتقوية ليونس وهشام [٤].
الثانية :
قال الكسائي : «العرب تقول : القوم [٥] خمستهم وخمستهم ، وكذلك عشرتهم ، من رفع رفع بالقوم ومن نصب ذهب بها مذهب وحدهم».
وقال سيبويه [٦] : «مررت بالقوم خمستهم وخمستهم ؛ فالأول على معنى : مررت بالقوم كلّهم لم أدع فيهم أحدا إلّا مررت به ، والثاني على معنى : مررت بهم وحدهم أي إفرادا ، التقدير : أفردتهم بالمرور دون غيرهم». ـ
[١]التذييل والتكميل (٤ / ٧٧).
[٢] المرجع السابق (ص ٢٢٧) وما بعدها.
[٣] كلمة الأولى والثانية ساقطة من نسخة الأصل.
[٤]التذييل والتكميل (٤ / ٧٩).
[٥] كلمة القوم محذوفة من نسخة (ب).
[٦]الكتاب (١ / ٣٧٣ ، ٣٨٤).