شرح التّسهيل المسمّى تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد - ناظر الجيش - الصفحة ٤٠٢ - حكم الضمير الرابط من جواز حذفه أو بقائه
.................................................................................................
______________________________________________________
أي نسارع لهم به.
ومثال ما جر بإضافة اسم فاعل قول الشاعر :
|
٦٣٤ ـ سبل المعالي بنو الأعلين سالكة |
والإرث أجدر من يحظى به الولد [١] |
أي سالكتها وأنت سالكه ، وكان القياس سالكون ؛ لأن بني مؤنث نحو قالت بنو عامر.
ثم إن المصنف أشار بقوله : وقد يحذف بإجماع إن كان مفعولا به والمبتدأ كلّ ـ إلى قراءة ابن عامر وكل وعد الله الحسنى [٢] أي وعده [٣].
وعلى ذلك قول أبي النجم :
|
٦٣٥ ـ قد أصبحت أمّ الخيار تدّعي |
عليّ ذنبا كلّه لم أصنع [٤] |
أي لم أصنعه. ـ
[١] البيت من بحر البسيط ولم ينص على قائله.
ومعناه : أن سبل المعالي والشرف والمجد لا يسلكها إلا الشرفاء وبنوهم ؛ لأن الولد يجب أن يتبع أباه.
الإعراب : سبل المعالي : مبتدأ ومضاف إليه. بنو الأعلين : مبتدأ ثان ومضاف إليه أيضا. سالكة : خبر الثاني ، وذكر سبب تأنيثه في الشرح ، والجملة خبر الأول ، والرابط بينهما الضمير المجرور بهذا الوصف أي سالكها وهو موضع الشاهد. والبيت في شرح التسهيل (١ / ٣١٢) وفي التذييل والتكميل (٤ / ٣٩) وليس في معجم الشواهد.
[٢] سورةالحديد : ١٠.
[٣] قال مكي بن أبي طالب القيسي (٣٥٥ ـ ٤٣٧ ه): «قرأ ابن عامر : وكلّ ـ بالرفع ، وقرأ الباقون بالنّصب ، وحجة من رفع أنه لما تقدّم الاسم على الفعل رفع بالابتداء ، وقدر مع الفعل هاء محذوفة اشتغل الفعل بها وتعدّى إليها ، والتقدير : وكل وعده الله الحسنى.
وحجة من نصبه أنّه عدّى الفعل وهو وعد إلى كلّ فنصبه به كما تقول : زيدا وعدت خيرا (الكشف عن وجوه القراءات لمكي ٢ / ٣٠٧) ، وانظر أيضا الحجة في القراءات السبع لابن خالويه (ص ٣٤١).
[٤] البيتان من الرجز المشطور وهما مطلع قصيدة لأبي النجم العجلي أثبتها السيوطي في شرحه.
(شواهد المغني : ٢ / ٥٤٥).
والبيت والقصيدة كلها في عتاب زوجته التي لامته على أنه قد شاب وصار شيخا كبيرا ، وهو معنى الذنب الذي ذكره في بيت الشاهد.
الشاهد فيه قوله : كله لم أصنع ، حيث حذف الرابط بين المبتدأ وجملة الخبر ، وهو الضمير المنصوب بالفعل أصنع ، والتقدير : لم أصنعه.
والبيت في شرح التسهيل (١ / ٣١٢) وفي التذييل والتكميل (٤ / ٤٠). وفي معجم الشواهد (ص ٤٤٩).