شرح التّسهيل المسمّى تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد - ناظر الجيش - الصفحة ٣٩٥ - روابط الخبر الجملة ـ جمل لا تحتاج إلى رابط
.................................................................................................
______________________________________________________
|
٦٢٦ ـ فأمّا القتال لا قتال لديكم |
ولكنّ سيرا في عراض المواكب [١] |
وقول الآخر :
|
٦٢٧ ـ ألا ليت شعري هل إلى أم معمر |
سبيل فأمّا الصّبر عنها فلا صبرا [٢] |
[١] البيت من بحر الطويل للحارث بن خالد المخزومي يهجو به بني أسد من بني عبد شمس بأنهم جبناء لا يعرفون القتال ، وبعد الانتصار يمشون في مواكب الفرح والزينة يهللون فوق جمالهم.
اللغة : عراض : جمع عرض بضم العين وسكون الراء وهو الناحية. المواكب : جمع موكب وهم الجماعة يمشون أو يركبون للزينة.
الإعراب : ولكن سيرا : لكن من أخوات إن واسمها محذوف ، وسيرا مفعول مطلق بفعل محذوف هو الخبر. وتقدير الكلام : ولكنكم تسيرون سيرا ، وقيل : سيرا : اسم لكن والخبر محذوف. والتقدير ولكن سيرا لكم.
الشاهد فيه قوله : لا قتال لديكم حيث وقعت هذه الجملة خبرا للمبتدأ ، والرابط فيها العموم لأن المنفي بلا التي للجنس يكون عامّا فيدخل فيه المعرف بأل. وفيه شاهد آخر سيأتي وهو سقوط الفاء من جواب أما.
والبيت في شرح التسهيل (١ / ٣٢٨) والتذييل والتكميل (٤ / ٣٢) ومعجم الشواهد (ص ٥٦).
ترجمة الشاعر : هو الحارث بن خالد بن العاص بن هشام المخزومي من قريش ، شاعر غزل من أهل مكة نشأ في آخر أيام عمر بن أبي ربيعة ، وكان يذهب مذهبه في اللهو والغزل ، وكان يهوى عائشة بنت طلحة ، ويشبب بها ، وله معها أخبار كثيرة. ولاه يزيد بن معاوية إمارة مكة فظهرت دعوة عبد الله بن الزبير ، فاستتر الحارث خوفا ، ثم رحل إلى دمشق وافدا على عبد الملك بن مروان ، فلم ير عنده ما يحب ، فعاد إلى مكة وتوفي بها حوالي (٨٠ ه).
(انظر ترجمته في : الأعلام ٢ / ١٥٥).
[٢] البيت من بحر الطويل وهو للرماح بن أبرد المعروف بابن ميادة (سبقت ترجمته) وميادة هي أمه.
يتغزل في محبوبته أم معمر ، وقالت مراجع البيت : صوابه أم جحدر التي صنع فيها شعره.
وابن ميادة يتمنى أن تصله أم معمر ، وأن تسمح بلقائه ، فقد نفد صبره ولم يعد يستطيع بعدها عنه وجفاءها له.
الإعراب : ألا : أداة استفتاح وتنبيه. ليت شعري : ليت واسمها والخبر محذوف وجوبا ، أي ليت شعري أي علمي موجود. لا صبرا : لا نافية للجنس وصبرا اسمها مبني على الفتح في محل نصب والخبر محذوف ، والجملة خبر الضمير الأول ، والرابط بينهما العموم وهو الشاهد فيه.
قال ابن هشام (المغني : ٢ / ٥٠١) بعد هذا البيت : «ويلزمهم أن يجيزوا زيد مات النّاس وخالد لا رجل في الدّار ، ثم قال : إنّ الرّابط في مثل البيت إعادة المبتدأ بلفظه ، وليس العموم مرادا ؛ إذ المراد أنه لا صبر له عنها ؛ لأنه لا صبر له عن شيء».
والبيت في شرح التسهيل (٢ / ٣٣٠) والتذييل والتكميل (٤ / ٣٢) ومعجم الشواهد (ص ١٣٧).