شرح التّسهيل المسمّى تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد - ناظر الجيش - الصفحة ٣٣٣ - وقولهم راكب الناقة طليحان
.................................................................................................
______________________________________________________
|
٥٧١ ـ واعلم بأنّك والمنيّ |
ة شارب بعقارها [١] |
قال الشيخ : «ولا حجّة فيه لأنّه لا يتعيّن أن تكون الواو للعطف ؛ إذ يحتمل أن تكون واو مع ، وتكون شارب خبرا لأنّ ، كما تقول : إنّك مع هند محسن إليها». انتهى [٢].
ولا يظهر ما قاله ؛ لأن من شرط صحة النصب على المعية تقدم فعل أو ما يشبه الفعل [٣] ، وليست أن من العوامل التي تنصب المفعول معه.
وأما المسألة الثانية : فمثالها : قول العرب : راكب البعير طليحان [٤].
قال المصنف [٥] : «قد يقصد اشتراك المضاف والمضاف إليه في خبر ؛ فيجيء الخبر مثنّى ومثّل بهذا المثال» قال : والأصل راكب البعير والبعير طليحان ؛ فحذف المعطوف لوضوح المعنى». وإذا كان الأصل راكب البعير والبعير ، ثم حذفنا المعطوف ، فلا يتجه قول المصنف : وقد يغني مضاف إليه المبتدأ عن معطوف فيطابقهما الخبر ـ إلا أن يجعل الضمير في مطابقهما عائدا على قوله المبتدأ ، وعن معطوف ؛ أي يطابق المعطوف عليه والمعطوف لكن يعكر على ذلك قوله في الشرح [٦]: «قد يقصد اشتراك المتضايفين في خبر فيجيء الخبر مثنّى».
ونقل الشيخ عن صاحب البديع [٧] أنه قال : «التّقدير : راكب البعير أحد ـ
[١] البيت من مجزوء الكامل ولم تسمّ مراجعه قائله ، وهو في النصح والوعظ.
وشاهده : واضح من الشرح ؛ حيث استدل به على أنه يجوز أن يؤتى بمبتدأ ومعطوف عليه بواو وبعدهما فعل لأحدهما هو الخبر. وانظر نقد أبي حيان لهذا الكلام في الشرح.
والبيت في شرح التسهيل (١ / ٢٨٩) وهو في التذييل والتكميل (٣ / ٣٢٠) وفي معجم الشواهد (ص ١٩٠).
[٢]التذييل والتكميل (٣ / ٣٢٠).
[٣]في شرح الأشموني على الألفية : (٢ / ١٣٤) يقول : «ينصب الاسم الفضلة تالي الواو التي بمعنى مع التّالية لجملة ذات فعل أو اسم يشبهه ممّا فيه معنى الفعل وحروفه مفعولا معه».
[٤] معنى طليحان : أي أصابهما الإعياء من السفر. وانظر القول ومعناه في القاموس المحيط (مادة : طلح).
[٥]شرح التسهيل (١ / ٢٨٩).
[٦] المرجع السابق.
[٧] هو محمد بن مسعود الغزني العوني صاحب كتاب البديع قال فيه ابن هشام :
«هو كتاب خالف فيه أقوال النّحويين في أمور كثيرة ، وذكر من ذلك قوله : «إنّ الّذي وأن المصدريّة