شرح التّسهيل المسمّى تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد - ناظر الجيش - الصفحة ٢٧٤ - عامل الرفع في المبتدأ والخبر
.................................................................................................
______________________________________________________
بأسماء العدد ولا عنها ، فكذلك المبتدأ والخبر ارتفعا مع تركيب المبتدأ بالإخبار عنه وتركيب الخبر بالإخبار به».
وذهب ابن كيسان [١] إلى أن هذا المذهب يفسده كون ذلك مؤديا إلى أن يكون وجود العامل أضعف من عدمه إن قدرت التعرية عن عامل نصب أو خفض ؛ لأن التعرية تعمل رفعا ، ووجود العامل الذي قدرت التعرية عنه يعمل نصبا أو خفضا ، وعامل الرفع أقوى من عامل النصب والخفض ؛ إذ قد يعمل النصب والخفض معنى الفعل وليس كذلك الرفع ، وإن قدرت التعرية عن عامل رفع كان وجود العامل وعدمه سواء ، وإنما ينبغي أن يكون الشيء موجودا أقوى منه معدوما.
قال ابن عصفور : «وهذا باطل لأنّا لا نعني بالتعرّي أكثر من أنّ الاسم المبتدأ لا عامل له ، وإنما كان يلزم ما ذكر لو قدرنا أنه قد كان له عامل ثمّ حذف» [٢].
المذهب الخامس :
«أنّ المبتدأ ارتفع بالابتداء وارتفع الخبر بالابتداء والمبتدأ معا» وهو قول أبي إسحاق وأصحابه.
قال الشيخ [٣] : «وقد نسب إلى أبي العبّاس» [٤] ورد بأنه يؤدي إلى منع تقديم الخبر ؛ لأنه لا يتقدم المعمول إلا حيث يكون العامل لفظا متصرفا.
المذهب السادس :
«أنّ المبتدأ رفع الخبر والخبر رفع المبتدأ» وهو المراد بقوله : ترافعا. وهو قول الكوفيين.
قال المصنف : «وهو مردود أيضا ؛ لأنه لو كان الخبر رافعا للمبتدأ كما أن المبتدأ رافع للخبر لكان لكل منهما بالتقديم رتبة أصلية ؛ لأن أصل كل عامل أن يتقدم على معموله.
فكان لا يمتنع : صاحبها في الدار كما لا يمتنع : في داره زيد ، وامتناع الأول ـ
[١]انظر رأي ابن كيسان في : التذييل والتكميل (٣ / ٢٦٣).
[٢]انظر نصه في : شرح الجمل (١ / ٣٤١).
[٣]التذييل والتكميل (٣ / ٢٦٤).
[٤]المقتضب (٤ / ١٢٦). قال : «فأمّا رافع المبتدأ فالابتداء ، والابتداء والمبتدأ يرفعان الخبر».
وعليه : فللمبرد ثلاثة آراء.