شرح التّسهيل المسمّى تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد - ناظر الجيش - الصفحة ٩٥ - الموصولات المشتركة ومعناها
.................................................................................................
______________________________________________________
|
٣٦٨ ـ فإنّ الماء ماء أبي وجدّي |
وبئري ذو حفرت وذو طويت [١] |
أي التي حفرت والتي طويت.
وبناؤها هو المشهور ، وبعضهم يعربها بالحروف كما تعرب ذو بمعنى صاحب لشبهها بها لفظا.
ويروى بالإعراب والبناء قول الشاعر :
|
٣٦٩ ـ فإمّا كرام موسرون عرفتهم |
فحسبي من ذو عندهم ما كفانيا [٢] |
حكى ابن درستويه [٣] أن من طيئ من يقول : «جاءني ذو يقوم ، ورأيت ذا يقوم ، ومررت بذي يقوم» وحكاه غيره أيضا ، وعن هذا احترز في الكتاب بقوله ـ
[١]البيت من بحر الوافر من مقطوعة قصيرة لسنان بن الفحل في شرح ديوان الحماسة (١ / ٥٩٠) قالها يخاطب بها عبد الرحمن بن الضحاك والي المدينة في شأن بئر وقع فيها نزاع بين قومه وبين جماعة من العرب فيقول :
|
وقالوا قد جننت فقلت كلّا |
وربّي ما جننت ولا انتشيت |
|
|
ولكني ظلمت فكدت أبكي |
من الظّلم المبيّن أو بكيت |
|
|
فإنّ الماء ماء أبي وجدّي |
...... |
إلخ ويستشهد بالبيت على موصولية ذو عند طيئ ، وهي هنا خبر عن البئر ، والبئر مؤنث غير عاقل ، وعليه فإن ذو الموصولية عند طيئ تستعمل بلفظ واحد في كل معانيها ويتميز معناها بالعائد أو بما هي له.
والبيت في شرح التسهيل لابن مالك : (١ / ١٩٩) ولأبي حيان : (٣ / ٥٣) وهو في معجم الشواهد (ص ٧٠).
[٢]البيت من بحر الطويل وهو لمنظور بن سحيم الفقعسي الكوفي الإسلامي ، انظر ترجمته وأبياتا له مع هذا الشاهد في معجم الشعراء (ص ١٨٢) وكذلك ديوان شرح الحماسة : (٣ / ١١٥٨) والمقطوعة التي منها الشاهد قوله :
|
ولست بهاج في القرى أهل منزل |
على زادهم أبكي وأبكي البواكيا |
|
|
فإما كرام موسرون ... |
... إلخ |
|
|
وإمّا كرام معسرون عذرتهم |
وإمّا لئام فادّخرت حيائيا |
|
|
وعرضي أبقي ما ادّخرت ذخيرة |
وبطني أطويه كطيّ ردائيا |
وشاهده كالذي قبله إلا أن هذا البيت روي بالوجهين.
والبيت في شرح التسهيل (١ / ١٩٩) وفي التذييل والتكميل (٣ / ٥٢) وهو في معجم الشواهد (ص ٤٢٤).
ومثله قول الآخر :
|
فقولا لهذا المرء ذو جاء ساعيا |
هلمّ فإنّ المشرقيّ الغرائض |
[٣] هو أبو محمد عبد الله بن جعفر بن المرزبان سبقت ترجمته.