شرح التّسهيل المسمّى تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد - ناظر الجيش - الصفحة ٥٢ - حكم الكنايات من العلمية أو غيرها
[حكم الكنايات من العلمية أو غيرها]
قال ابن مالك : (وكنوا بفلان وفلانة عن نحو زيد وهند ، وبأبي فلان وأمّ فلانة عن نحو أبي بكر وأم سلمة ، وبالفلان والفلانة عن لاحق وسكاب ، وبهن وهنة أو هنت عن اسم جنس غير علم ، وبهنيت عن جامعت ، وبكيت أو كيّة ، وبذيت أو ذيّة ، أو كذا عن الحديث ، وقد تكسر أو تضم تاء كيت وذيت).
______________________________________________________
غير العدد من أسماء المقادير لم يجز ؛ لأن الاختلاف في حقائقها واقع بخلاف العدد ؛ فإن حقائقه لا تختلف بوجه» ، قاله المصنف [١].
قيل : وأراد بقوله : لأن الاختلاف في حقائقها واقع بخلاف العدد ؛ فإن حقائقه لا تختلف بوجه ـ أن الرطل والقدح ونحوهما يختلف باختلاف المواضع ، فلا تدل على حقيقة معينة ؛ أما العدد فالثلاثة ثلاثة عند كل أحد وفي كل مكان وفي كل لغة.
وذكر الشيخ أن صاحب رءوس المسائل ذكر أن بعض الشيوخ يصرف الأعداد المطلقة [٢].
واعلم أنني لم يظهر لي اقتصار المصنف على بعض الأعداد ؛ لأنه إذا ثبت أن الأعداد المطلقة محكوم بعلميتها ؛ فلأي شيء قصر الأمر على بعض الأعداد ، وكان الأولى أن يقول : وكذا الأعداد المطلقة ، ويحقق ما قلته قوله : ولو عومل بهذه المعاملة كلّ عدد مطلق لصحّ.
قال ناظر الجيش : قال المصنف : «فلان وفلانة ، وأبو فلان وأم فلانة أسماء يكنى بها عن أعلام أولي العلم ، إلا أن فلانا كناية عن اسم مذكر علم كزيد وعبد الله.
وأبو فلان كناية عن كنية كأبي زيد وأبي عبد الله ، وفلانة كناية عن اسم امرأة كهند وأمة الله ؛ وأمّ فلان كناية عن كنية امرأة كأم خالد وأم سليم. ودعتهم الحاجة إلى الكناية عن أعلام البهائم المألوفة ، فكنوا عن مذكرها كلاحق [٣] بالفلان ، وعن ـ
[١]شرح التسهيل : (١ / ١٨٥).
[٢]انظر : التذييل والتكميل : (٢ / ٣٣٣). وكتاب رءوس المسائل المذكور منسوب للنووي ، كما في حاشية يس على التصريح : (١ / ٨٦).
[٣] في اللسان (لحق) ولاحق : اسم فرس معروف من خيل العرب ، قال : وفي الصّحاح : اسم فرس كان لمعاوية بن أبي سفيان.