شرح التّسهيل المسمّى تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد - ناظر الجيش - الصفحة ٤٤٨ - تعدد الخبر وأنواعه
.................................................................................................
______________________________________________________
وقول الآخر :
|
٦٥٣ ـ ينام بإحدى مقلتيه ويتّقي |
بأخرى المنايا فهو يقظان هاجع [١] |
وعلامة هذا النوع صحة الاقتصار على واحد من الخبرين أو الأخبار.
والثاني : أن يتعدد لفظا ومعنى لتعدّد المخبر عنه حقيقة كقولك : بنو زيد فقيه ونحويّ وكاتب ومنه قول الشاعر :
|
٦٥٤ ـ يداك يد خيرها يرتجى |
وأخرى لأعدائها غائظة [٢] |
أو لتعدد المخبر عنه حكما كقوله تعالى : (اعْلَمُوا أَنَّمَا الْحَياةُ الدُّنْيا لَعِبٌ وَلَهْوٌ وَزِينَةٌ وَتَفاخُرٌ بَيْنَكُمْ وَتَكاثُرٌ فِي الْأَمْوالِ وَالْأَوْلادِ)[٣] ومنه قول الشاعر :
|
٦٥٥ ـ والمرء ساع لأمر ليس يدركه |
والعيش شحّ وإشفاق وتأميل [٤] |
وقت القيظ. مصيّف مشتّي : أي يصلح للاستعمال في الصيف والشتاء.
وقد استشهد بالبيت على تعدد الخبر لمبتدأ واحد لفظا ومعنى بلا عاطف.
والبيت في : شرح التسهيل (١ / ٣٢٦) وفي التذييل والتكميل (٤ / ٨٨) وفي معجم الشواهد (ص ٤٥٠).
[١]البيت من بحر الطويل من قصيدة طويلة لحميد بن ثور في وصف ذئب ، وهي في ديوانه (ص ١٠٥) ويوجد كثير منها في الشعر والشعراء : (١ / ٣٩٨) وقد صدرها ابن قتيبة بقوله : «ومما يستجاد لحميد قوله في وصف ذئب».
وحميد في بيت الشاهد : يصف ذئبه بالحذر والانتباه واليقظة.
والشاهد في البيت قوله : فهو يقظان نائم ، حيث أخبر عن المبتدأ الواحد بخبرين مختلفين في اللفظ والمعنى.
والبيت في : شرح التسهيل (١ / ٣٢٦) وهو كذلك في : التذييل والتكميل (٤ / ٨٨) وفي معجم الشواهد (ص ٣٤١).
[٢]البيت من بحر المتقارب ، وهو لطرفة بن العبد يصف ممدوحه بالكرم ، وقد سبق ذكره مع بيتين آخرين لشاهد آخر في باب الضمير. وهو في : شرح التسهيل (١ / ٣٢٦) وفي التذييل والتكميل (٤ / ٨٨).
أما شاهده هنا : فهو تعدد الخبر لفظا ومعنى لتعدد المخبر عنه ، وذلك في قوله :
|
يداك يد خيرها يرتجى |
وأخرى ...... |
إلخ
[٣] سورةالحديد : ٢٠.
[٤] البيت من بحر البسيط قائله عبدة بن الطبيب ، وهو من الحكم ، وقد سبق الاستشهاد به عند الحديث عن تعيين المضارع للحال بدخول أدوات عليه ومنها ليس.
وشاهده هنا : مجيء الخبر متعددا ؛ الأن المخبر عنه متعدد حكما أيضا. وهو في : شرح التسهيل (١ / ٣٢٦).