شرح التّسهيل المسمّى تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد - ناظر الجيش - الصفحة ٤٤٧ - تعدد الخبر وأنواعه
[تعدد الخبر وأنواعه]
قال ابن مالك : (وقد يكون للمبتدأ خبران فصاعدا بعطف وغير عطف ، وليس من ذلك ما تعدّد لفظا دون معنى ، ولا ما تعدّد لتعدّد صاحبه حقيقة أو حكما).
______________________________________________________
أي لا أنا أرى باغيا ، فحذف الفعل الذي هو أرى وهو خبر أنا ، وجعل باغيا دليلا عليه ، وهذا أولى من جعل لا رافعة لأنا اسما ناصبة لباغيا خبرا ، فإن إعمال لا في معرفة غير جائز بإجماع. انتهى [١].
وعن علي بن أبي طالب (كرم الله وجهه و) [٢] رضي الله تعالى عنه أنه قرأ ونحن عصبة [٣] بالنصب.
قال ناظر الجيش : تعدد الخبر على ثلاثة أضرب :
أحدها : أن يتعدد لفظا ومعنى لا لتعدد المخبر عنه كقوله تعالى : (وَهُوَ الْغَفُورُ الْوَدُودُ (١٤) ذُو الْعَرْشِ الْمَجِيدُ (١٥) فَعَّالٌ لِما يُرِيدُ)[٤] ومنه قول الراجز :
|
٦٥٢ ـ من يك ذا بتّ فهذا بتّي |
مقيّظ مصيّف مشتّي [٥] |
[١]انظر : شرح التسهيل لابن مالك (١ / ٣٢٥).
وقوله : غير جائز بإجماع ، قال العيني في شرح شواهده على الألفية (حاشية الصبان : ١ / ٢٥٣) :
«وقد ذهب إليه أبو الفتح وابن الشّجري». وسيأتي ذكر آراء النحاة في عمل لا عمل ليس في المعرفة في هذا التحقيق.
[٢] ما بين القوسين ساقط من نسخة الأصل ، وهو من نسخة (ب).
[٣] سورةيوسف : ١٤.
وفي البحر المحيط (٥ / ٢٨٣) قال أبو حيان : «وروى النزّال بن سبرة عن علي بن أبي طالب رضياللهعنه :
وَنَحْنُ عُصْبَة بالنصب وقيل : معناه : ونحن نجمع عصبة ، فيكون الخبر محذوفا وهو عامل في عصبة وانتصب عصبة على الحال ، وهذا كقول العرب : حكمك مسمّطا حذف الخبر.
قال المبرد : وقال الفرزدق : يالهذم : حكمك مسمّطا».
[٤] سورةالبروج : ١٤ ـ ١٦.
[٥]البيتان من رجز رؤبة في مدح كساء له ، وهما من ملحقات الديوان (ص ١٨٩) وكذلك هما أيضا في معجم الأدباء (١١ / ١٥١) في ترجمة رؤبة.
اللغة : البتّ : كساء غليظ وقيل طيلسان من خز. مقيظ : بكسر الياء المشددة أي يصلح للاستعمال في