شرح التّسهيل المسمّى تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد - ناظر الجيش - الصفحة ٣٦٨ - الخبر تعريفه وأنواعه وحديث طويل عنه
.................................................................................................
______________________________________________________
أو المعنى بالعين، فالأول: نحو قولك زيد صوم تريد المبالغة كأنك جعلته نفس الصوم ، ولا يراد بذلك ذو صوم؛ لأن ذا الصوم يصدق على القليل الصوم وكثيره، وهو صوم لا يصدق إلا على المدمن الصوم، وكذلك ما أشبهه[١].
والثاني : نحو نهار فلان صائم وليله قائم ، ومنه : (وَالنَّهارَ مُبْصِراً)[٢] وكقول الشاعر أنشده سيبويه [٣]:
|
٦٠٥ ـ أمّا النّهار ففي جوف وسلسلة |
واللّيل في جوف منحوت من السّاج [٤] |
ومن هذا القبيل قولهم : شعر شاعر وموت مائت. انتهى كلام المصنف [٥].
ويتعلق به أبحاث :
الأول :
أفهم كلامه أن الخبر الواقع ظرفا أو مجرورا ليس قسما برأسه كما ذهب إليه ابن السراج [٦] فقال : إنه ليس من قبيل المفرد ولا من قبيل الجملة بل إنه منطو في أحد القسمين إما المفرد وإما الجملة وسيأتي الكلام في ذلك عند تعرض المصنف له.
الثاني :
نازعه الشيخ في : ربعة وحزوّر وتفاخر مصوغة من مصادر أهملت ، وأنها تقدر لها مصادر ، فقال [٧] : ـ
[١] من مثل قولك : زيد عدل وفضل ورضا.
[٢] يونس : ٦٧ ، النمل : ٨٦ ، غافر : ٦١.
[٣]انظر الكتاب (١ / ١٦١).
[٤]البيت من بحر البسيط وهو من شواهد سيبويه (١ / ١٦١). قال الأستاذ عبد السّلام هارون : هو من الخمسين المجهولة القائل.
والشاعر يتحدث عن نفسه فيقول : إنه يقضي النهار مقيدا ومغلولا في سلسلة كما يوضع بالليل في خشيبة من الساج ، وهو شجر غليظ ينبت في الهند ، وإنما قلنا : يتحدث عن نفسه لأن الشعر لرجل من اللصوص كما ذكرت مراجعه.
والشاهد فيه : المجاز في جعل النهار والليل مقيدين ، وإنما يريد نفسه.
والشاهد في شرح التسهيل (١ / ٣٠٦) والتذييل والتكميل : (٤ / ١٢). ومعجم الشواهد (ص ٧٨).
[٥]شرح التسهيل لابن مالك (١ / ٣٠٦).
[٦]التذييل والتكميل (٤ / ٥) ، والهمع (١ / ٩٩).
[٧]التذييل والتكميل (٤ / ١٩).