شرح التّسهيل المسمّى تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد - ناظر الجيش - الصفحة ٣٦٦ - الخبر تعريفه وأنواعه وحديث طويل عنه
.................................................................................................
______________________________________________________
والجملة : ما تتضمن جزأين ليس لعوامل الأسماء تسلط على لفظ أحدهما نحو : زيد أبوه عمرو ، وبشر حضر أخوه ؛ فنحو قائم أبواه من المثال الثالث ليس بجملة عند المحققين لتسلط العوامل على أول جزأين.
قال المصنف [١] : والمراد بالمشتق هنا ما دل على متصف مسوغا من مصدر مستعمل أو مقدر ، فذو المصدر المستعمل نحو : ضارب ومضروب وحسن وأحسن ، وذو المصدر المقدر نحو : ربعة وحزوّر. وقفاخر من الصفات التي لا مصادر لها ولا أفعال [٢] فيقدر لها مصادر كما تقدر للأفعال التي لم يستعمل لها مصادر.
وغير المشتق : ما عري مما وسم به المشتق. وكل واحد من النوعين إذا أخبر به عن مبتدأ فالأكثر أن يغايره لفظا ويتحد به معنى ، نحو : هذا زيد ، وزيد فاضل.
فالشخص المشار إليه بهذا هو المعبر عنه بزيد فقد اتحدا معنى وتغايرا لفظا ، وكذا زيد فاضل. وقد يقصد بالخبر المفرد بيان الشهرة وعدم التغير ، فيتحد بالمبتدأ لفظا ، ويكون أيضا على نوعين :
مشتق كقول رجل من طيئ [١ / ٣٤٢] :
|
٦٠٢ ـ خليلي خليلي دون ريب وربّما |
ألان امرؤ قولا فظنّ خليلا [٣] |
وغير مشتق كقول أبي النجم :
|
٦٠٣ ـ أنا أبو النّجم وشعري شعري |
[لله درّي ما أجنّ صدري][٤] |
ـ
[١]شرح التسهيل (١ / ٣٠٤).
[٢] الربعة : بفتح الراء وسكون الباء أو فتحها : الرجل بين الطول والقصر (القاموس : ربع).
الحزوّر : بفتح الحاء والزاي وتشديد الواو : الغلام القوي والرجل القوي والضعيف ضد (القاموس : حزر).
القفاخر : بضم القاف وكسر الخاء : الضخم الجثة (القاموس : ٢ / ١٢٥) والقفاخرة : المرأة الحسنة الخلق.
[٣] البيت من بحر الطويل لم أعثر له على قائل ، ومعناه أن الخليل الحق هو المصافي والمخلص في الحب والود والمتفاني في مساعدة صاحبه قولا وفعلا لا قولا كما يفعل بعض الأخلاء.
وشاهده قوله : خليلي خليلي حيث اتحد الخبر بالمبتدأ لفظا لا معنى إذ الخليل الثاني معناه المصافي والمخلص في الود وهو مشتق.
والبيت في شرح التسهيل (١ / ٣٠٤) والتذييل والتكميل (٤ / ٩) تحقيق د / حسن هنداوي ، وليس في معجم الشواهد.
[٤] الرجز كما قال صاحبه لأبي النجم العجلي من قبيلة عجل وهو ، في الفخر والاعتزاز بالنفس والعمل.
وفيه شاهدان : حيث اتحد المبتدأ والخبر لفظا ، وذلك إنما كان للدلالة على الشهرة ، ومعناه في الأول : أنا ذلك المعروف الموصوف بالكمال ، وشعري هو الموصوف بالفصاحة والبلاغة لا شعر غيري. البيت في