شرح التّسهيل المسمّى تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد - ناظر الجيش - الصفحة ٣١٥ - إعراب الاسم المرفوع بعد لو لا
[إعراب الاسم المرفوع بعد لو لا]
قال ابن مالك : (وليس التّالي لو لا مرفوعا بها ، ولا بفعل مضمر ؛ خلافا للكوفيّين ، ولا يغني فاعل المصدر المذكور عن تقدير الخبر إغناء المرفوع بالوصف المذكور ، ولا الواو والحال المشار إليهما ؛ خلافا لزاعمي ذلك).
______________________________________________________
قال ناظر الجيش : لما أنهى الكلام عن المواضع التي يجب فيها حذف الخبر ، وكان في بعض الصور المتقدمة خلاف ـ قصد الإشارة إليه هنا ، وقد تقدم الكلام على مضمون قوله : ويغني فاعل المصدر المذكور إلى آخره ، وعلى إغناء الحال عن الخبر في مسألة : ضربي زيدا قائما ، وعلى واو المصاحبة أيضا في مسألة : كل رجل وضيعته ؛ فلا حاجة لإعادته [١].
وأما المرفوع بعد لو لا [٢] فتقدم أنه مبتدأ ، وأن خبره محذوف وجوبا [٣] وذكر فيه هنا مذهبين آخرين :
أحدهما : أنه مرفوع بلولا ، وهو رأي الفراء.
والثاني : أنه مرفوع بفعل مضمر ، وهو رأي الكسائي ، ونبه على خلافهما بقوله : خلافا للكوفيين [٤].
قال المصنف [٥] : «والصحيح مذهب البصريين ؛ لأنه إذا كان مبتدأ محذوف ـ
[١] انظر مواضع حذف الخبر وجوبا.
[٢] قال أبو حيان : «المناسب ذكر قوله : «وليس التالي لو لا مرفوعا بها ، ولا بفعل مضمر ؛ خلافا للكوفيين» متصلا بقوله : «ووجوبا بعد لو لا الامتناعيّة غالبا» ، أما أن يفصل بذلك بين مسائل الحال السّادة مسدّ الخبر فغير سديد في التّصنيف».
(التذييل والتكميل : ٣ / ٣٠٠).
[٣] انظر في هذا التحقيق مواضع حذف الخبر وجوبا. الموضع الأول : خبر المبتدأ الواقع بعد لو لا الامتناعية.
[٤]انظر التذييل والتكميل (٣ / ٣٠٠) والهمع : (١ / ١٠٥) واقرأ ذلك بالتفصيل في المسألة العاشرة من مسائل الخلاف في كتاب الإنصاف في مسائل الخلاف : (١ / ٧٠) قال الشيخ كمال الدين الأنباري : ذهب الكوفيون إلى أنّ لو لا ترفع الاسم بعدها نحو : لو لا زيد لأكرمتك ، وذهب البصريون إلى أنه يرتفع بالابتداء ، ثم ذكر حجج كل فريق ورجح رأي الكوفيين ، قال : والصّحيح ما ذهب إليه الكوفيّون.
[٥]شرح التسهيل (٢ / ٢٨٤).