شرح التّسهيل المسمّى تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد - ناظر الجيش - الصفحة ٢٤٨ - أل الزائدة ومواضع الزيادة
.................................................................................................
______________________________________________________
|
٥٢١ ـ أما ودماء لا تزال مراقة |
على قنّة العزّى وبالنّسر عند ما [١] |
أراد : ونسرا وهو صنم ، وكقول الآخر :
|
٥٢٢ ـ باعد أمّ العمرو من أسيرها |
حرّاس أبواب على قصورها [٢] |
وكقول الآخر :
|
٥٢٣ ـ عوير ومن مثل العوير ورهطه |
وأسعد في ليل البلابل صفوان [٣] |
[١ / ٢٩٠] ثانيها : في الحال :
كقراءة بعض القراء : ليخرجن الأعز منها الأذل [٤] أي : ليخرجن الأعز منها ذليلا. وكقول بعض العرب : ادخلوا الأوّل فالأول أي : أولا فأولا ومنها قول الشاعر : ـ
[١] البيت من بحر الطويل قاله عمرو بن عبد الجن التنوخي ، كان فارسا في الجاهلية شجاعا وهو أول أبيات ثلاثة قالها مفتخرا بانتصاره ، وجواب القسم في بيت الشاهد هو قوله في البيت الثالث :
|
لقد هزّ منّي عامر يوم لعلع |
حساما إذا ما هزّ بالكفّ صمّما |
اللغة : قنّة العزّى : أعلاها ، والعزى اسم صنم مشهور كان يعبده أهل الجاهلية ، والنسر : صنم آخر. وقد جاء اسم الصنمين في القرآن. العندم : شجر يصبغ به ، وقيل : هو الدم بين الأخوين.
المعنى : يحلف عمرو بالدماء الغالية التي كانت تراق وتذبح على رءوس هذه الأصنام إنه كان شجاعا عند ما التقى هو وعامر للقتال والمبارزة.
الإعراب : ودماء : الواو للقسم ودماء مقسم به مجرور. عند ما : منصوب على الحال من الظرف قبله ، أو خبر آخر لتزال. وشاهده : زيادة أل في العلم.
البيت في معجم الشواهد (ص ٣٣٠) وشرح التسهيل (١ / ٢٥٩) والتذييل والتكميل (٣ / ٢٣٧).
[٢] البيتان من الرجز المشطور وهما في الغزل ، قالهما أبو النجم العجلي.
والاستشهاد : قد سبق الاستشهاد بهما في باب العلم ؛ لجواز دخول أل على العلم بعد افتراض تنكيره.
وهنا استشهد به لنفس الغرض وهو : جواز زيادة أل في العلم.
[٣] البيت من بحر الطويل قاله امرؤ القيس بن حجر الكندي يمدح عوير بن شجنة بن عطارد من بني تميم من قصيدة له في الديوان (ص ٨٣).
اللغة : عوير : اسم الممدوح. رهطه : قومه وهم بنو عوف. ليل البلابل : ليل الهموم والأفكار. صفوان :
علم على ممدوحه أيضا.
وشاهده : زيادة أل في العلم (العوير) والبيت ليس في معجم الشواهد ، وهو في التذييل والتكميل (٣ / ٢٣٧).
[٤]سورةالمنافقون : ٨. وانظر القراءة في التبيان في إعراب القرآن : (٢ / ١٢٣٤).