شرح التّسهيل المسمّى تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد - ناظر الجيش - الصفحة ٢٤١ - أنواع أل
[أنواع أل]
قال ابن مالك : (فإن عهد مدلول مصحوبها بحضور حسيّ أو علميّ ، فهي عهدية وإلّا فجنسية).
______________________________________________________
قال ناظر الجيش : قال المصنف [١] : أشرت بالحضور الحسي إلى حضور ما ذكر كقوله تعالى [١ / ٢٨٧] : (كَما أَرْسَلْنا إِلى فِرْعَوْنَ رَسُولاً (١٥) فَعَصى فِرْعَوْنُ الرَّسُولَ)[٢] ، وإلى حضور ما أبصر كقولك لمن سدد سهما : القرطاس والله ، وبالحضور العلمي إلى نحو قوله تعالى : (الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ)[٣] ، و (إِذْ هُما فِي الْغارِ)[٤] ، و (إِذْ ناداهُ رَبُّهُ بِالْوادِ الْمُقَدَّسِ طُوىً)[٥] ، و (إِذْ يُبايِعُونَكَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ)[٦].
ثم قلت : وإلا فجنسيّة أي : إلا يكن المدلول عليه بمصحوب الأداة معهودا بأحد الحضورين المبينين بالأداة فهي جنسية. انتهى [٧].
وعرف من كلامه أن أل قسمان : عهدية وجنسية ، وأن المعهود قسمان : معهود حسا إما بالذكر أو بالأبصار. أو معهود علما والمراد به ما بينك وبين المخاطب عهد فيه.
وهذا الذي ذكره المصنف من أن أل قسمان : عهدية وجنسية هو كلام أكثر النحاة ، وهو مستفاد جار على ألسنة المعربين والمفسرين.
وذهب أبو الحجاج يوسف بن معزوز [٨] إلى أن أل عهدية لا غير. كذا نقل الشيخ ذلك عنه [٩]. قلت : ولا يبعد عن الصواب. ـ
ولا معنى كلاميّا ، وإنما ذلك هوس وتضييع ورق ومداد ووقت تسطر فيه ذلك والخلاف إذا لم يفد اختلافا في كيفيّة تركيب أو معنى يعود إلى أقسام الكلام ينبغي ألّا يتشاغل به».
(التذييل والتكميل : ٣ / ٢٣٠).
[١]شرح التسهيل (١ / ٢٥٧).
[٢] سورةالمزمل : ١٥ ، ١٦.
[٣] سورةالمائدة : ٣.
[٤] سورةالتوبة : ٤٠.
[٥] سورةالنازعات : ١٦.
[٦] سورةالفتح : ١٨.
[٧]شرح التسهيل : (١ / ٢٥٨).
[٨]هو أبو الحجاج يوسف بن معزوز القيسي المرسي ، عالم بالعربية من أهل الجزيرة الخضراء بالأندلس ، انتقل أخيرا إلى مرسية وأقرأ بها وتوفي بها أيضا سنة (٦٢٥ ه). له : شرح الإيضاح للفارسي ، والتنبيه على أغلاط الزمخشري في المفصل وما خالف فيه سيبويه. (انظر ترجمته في الأعلام : ٩ / ٣٣٤).
[٩]التذييل والتكميل (٣ / ٢٢١).