شرح التّسهيل المسمّى تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد - ناظر الجيش - الصفحة ١٨٠ - الموصولات الحرفية ـ أن وكي وما ولو ـ وأحكامها
.................................................................................................
______________________________________________________
وكقول الآخر :
|
٤٦٢ ـ لقد طوفت في الآفاق حتّى |
بليت وقد أنى لي لو أبيد [١] |
وكقول الآخر :
|
٤٦٣ ـ وربما فات قوما جلّ أمرهم |
من التّأنّي وكان الحزم لو عجلوا [٢] |
ولا توصل لو المصدرية إلا بفعل متصرف ماض أو مضارع وهذا مراد المصنف بقوله : وصلتها كصلة ما في غير نيابة [٣].
وقد فهم الشيخ هذا الموضع فهما عجيبا وحمله على غير مراد المصنف مع تصريح المصنف بمراده في شرحه ، ثم إنه أورد عليه بمقتضى ذلك الفهم إيرادا وهو ساقط لترتبه على الفهم المخل بمراد المصنف. والناظر إذا وقف على شرح الشيخ حقق ـ
في ديوان الحماسة (٢ / ٩٦٦) بشرح المرزوقي ، وفي ديوان الخنساء ومراثي ستين شاعرة من العرب (ص ١٨٧). ولما سمع رسول الله من قتيلة هذا الشعر قال : «لو سمعته قبل قتله لأطلقته لها».
وشاهده : وقوع لو المصدرية غير مسبوقة بتمن.
انظر البيت في معجم الشواهد (ص ٢٤٨) وفي شرح التسهيل لابن مالك (١ / ٢٢٨) والتذييل والتكميل (٣ / ١٥٧) وفي شرح للمرادي (١ / ٢٣٤).
[١] البيت من بحر الوافر وهو من الأبيات التي اكتشفت قائلها ، والذي قاله هو مسجاح بن سباع (جاهلي معمر) من مقطوعة يشكو فيها عمره الطويل وملله العيش ، وبيت الشاهد مطلعها وبعده :
|
وأفناني ولا يفنى نهار |
وليل كلّما يمضي يعود |
|
|
وشهر مستهل بعد شهر |
وحول بعده حول جديد |
|
|
ومفقود عزيز الفقد تأتي |
منيّته ومأمول وليد |
اللغة : بليت : هلكت من البلي : أنى لي : حان لي. لو أبيد : لو أهلك وهو فاعل أنى.
والبيت في شرح التسهيل لابن مالك (١ / ٢٢٨) والتذييل والتكميل (٣ / ١٥٧) والقصيدة في ديوان الحماسة (٢ / ١٠٠٩).
[٢] البيت من بحر البسيط نسب للأعشى وللقطامي ولم أجده في ديوان أحد منهما.
الإعراب : قوما : مفعول فات. جل أمرهم : فاعله. الحزم : اسم كان. لو عجلوا : لو مصدرية والجملة بعدها مؤولة بمصدر خبر كان وهو موضع الشاهد. وانظر البيت في معجم الشواهد (ص ٢٩١) وشرح التسهيل لابن مالك (١ / ٢٢٨) والتذييل والتكميل (٣ / ١٥٧).
[٣] قوله في غير نيابة معناه : أن ما تنوب عن ظرف زمان ولا تنوب لو المصدرية عن ظرف زمان فهما وإن اشتركا في الصلة فقد اختصت ما بالنيابة عن الظرف.