شرح التّسهيل المسمّى تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد - ناظر الجيش - الصفحة ١٧٨ - الموصولات الحرفية ـ أن وكي وما ولو ـ وأحكامها
.................................................................................................
______________________________________________________
قال المصنف : [١] «وقد توصل بمضارع المصدرية غير الظّرفية فيه كقول الشاعر :
|
٤٥٨ ـ وللمنيّة أسباب تقرّبها |
كما تقرب للوحشية الدّرع [٢] |
وقد توصل بجملة اسمية كقول الشاعر :
|
٤٥٩ ـ أحلامكم لسقام الجهل شافية |
كما دماؤكم تشفي من الكلب [٣] |
وقول الآخر :
|
٤٦٠ ـ أعلاقة أمّ الوليد بعد ما |
أفنان رأسك كالثّغام المخلس [٤] |
[١]شرح التسهيل (١ / ٢٥٤).
[٢] البيت من بحر البسيط لم يعرف قائله فيما ذكر من مراجع.
ومعناه : أن المنية قبل نزولها بالإنسان ترسل رسلها ، فهذا علة ، وذاك شيب ، وثالث حادثة ، كما ترسل الدروع عند صيد الحيوانات البرية أو قتلها. وما في البيت : مؤولة مع ما بعدها بمصدر مجرور بالكاف.
وانظر البيت في شرح التسهيل لابن مالك (١ / ٢٢٧) ولم يرد في معجم الشواهد ولا في شرح أبي حيان.
[٣]البيت من بحر البسيط قاله الكميت بن زيد الأسدي ، وهو في المدح ، والبيت في كتاب شعر الكميت بن زيد (١ / ٨١).
اللغة : أحلامكم : جمع حلم بالكسر وهو الأناة والعقل. الكلب : بالتحريك : داء يعرض للإنسان من عض الكلب فيصيبه شبه الجنون فلا يعض أحدا إلا كلبا ، وتعرض له أعراض رديئة ، ويمتنع من شرب الماء حتى يموت عطشا ، وأجمعت العرب على أن دواءه قطرة من دم ملك يخلط بماء فيسقاه وهو معنى بيت الشاهد.
والشاهد في البيت : جر المصدر المؤول بما مع الجملة الاسمية بعدها بالكاف.
وانظر البيت في شروح التسهيل لابن مالك (١ / ٢٢٧) ولأبي حيان (١ / ١٥٥) وللمرادي (١ / ٢٣٣) ومعجم الشواهد (ص ٦١).
[٤] البيت من بحر الكامل قاله المرار الأسدي يوبخ شيخا كبيرا أحب امرأة شابة.
اللغة : العلاقة : الحب. أمّ الوليد : بالتصغير ليدل على أن المرأة صغيرة وهو مفعول علاقة وعلاقة اسم مصدر (شاهد لسيبويه : ١ / ١٦٦) أفنان : جمع فنن وهو الغصن شبه به شعر الرأس على سبيل الاستعارة. الثّغام : بالفتح نبات يشبه الشيب في البياض. المخلس : ما اختلط فيه البياض بالسواد.
الشاهد فيه : استشهد به هنا على وصل ما المصدرية غير الظرفية بجملة اسمية. وقال سيبويه : جعل «بعد مع ما» بمنزلة حرف واحد وابتدأ ما بعده (٢ / ١٣٩).
وكذلك فعل المبرد (المقتضب : ٢ / ٥٤).
فكأن ما عندهما كافة والجملة مستقلة والصحيح ما ذهب إليه ابن مالك.
والبيت في شرح التسهيل (١ / ٢٢٧) وفي التذييل والتكميل (٣ / ١٥٥) وفي معجم الشواهد (ص ٢٠١).