شرح التّسهيل المسمّى تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد - ناظر الجيش - الصفحة ١٧٧ - الموصولات الحرفية ـ أن وكي وما ولو ـ وأحكامها
.................................................................................................
______________________________________________________
وقد رد عليهم بوصل ما بليس في قوله :
|
٤٥٥ ـ [أليس أميري في الأمور بأنتما] |
بما لستما أهل الخيانة والغدر [١] |
قالوا : فلا يسوغ تقدير ما بالذي لعدم الربط.
ثم أشار بقوله : وتوصل بجملة اسمية على رأي إلى أن ما قد توصل بجملة اسمية كقول الشاعر :
|
٤٥٦ ـ واصل خليلك ما التواصل ممكن |
فلأنت أو هو عن قريب ذاهب [٢] |
وقول الآخر :
٤٥٧ ـ فعسهم أبا حسّان ما أنت عائس [٣]
وهذا رأي طائفة ومنهم الأعلم.
واختلف قول ابن عصفور فمرة أجاز ومرة منع [٤]. ـ
فعلت ما فعل زيد ، أي كالفعل الّذي فعل زيد ، فإن لم ترد هذا المعنى فالكلام محال لأن فعلك لا يكون فعل غيرك قال الله تعالى : (وَخُضْتُمْ كَالَّذِي خاضُوا) والتأويل عندهم والله أعلم : كالخوض الّذي خاضوا.
[١] البيت من بحر الطويل مجهول القائل في مراجعه.
ومعناه : اعتراف من الشاعر لرجلين أنه أتخذهما رئيسين له وهما أهل للوفاء والأمانة.
وشاهده قوله : بما لستما حيث وصلت ما بفعل جامد والفعل الجامد لا يتحمل ضميرا حتى يعود على ما ، فدل ذلك على حرفيتها وتأولها مع ما بعدها بمصدر.
والبيت في معجم الشواهد (ص ١٧٥) وفي التذييل والتكميل (٣ / ١٥٤) وفي شرح التسهيل للمرادي (١ / ٢٣١).
[٢] البيت من بحر الكامل غير منسوب في مراجعه من شروح التسهيل وشاهده ومعناه واضحان.
انظر البيت في شروح التسهيل لابن مالك (١ / ٢٢٧) ولأبي حيان (٣ / ١٥٦) وللمرادي (١ / ٢٣٣) وليس في معجم الشواهد.
[٣] الشاهد شطرة من بحر الطويل لم تذكر مراجعه الشطر الآخر.
اللغة : عسهم : أمر من عاس الشيء يعوسه أي وصفه والمعنى : صفهم يا أبا حسان.
والشاهد فيه : وصل ما المصدرية الظرفية بجملة اسمية. وقال في لسان العرب (عوس): «قال ابن سيده : ما هنا زائدة كأنه قال : عسهم أبا حسّان أنت عائس أي : ما أنت عائس».
والبيت في شرح التسهيل (١ / ٢٥٤) والتذييل والتكميل (٣ / ١٥٦) وليس في معجم الشواهد.
[٤]في شرح المقرب لابن عصفور : (١ / ٦٠) «وأما ما فتوصل بالجملة الاسمية والفعلية» وفي شرح الجمل له : (١ / ١٣٥) يقول : وأما ما المصدرية فمذهب سيبويه أنها لا توصل إلا بالفعل نحو : يعجبني ما صنعت تريد صنعك ، وتذهب طائفة من النحويين منهم الأعلم أنها توصل بالجملة الاسمية ثم مثل له بالبيت الذي أوله : أعلاقة أم الوليد.