شرح التّسهيل المسمّى تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد - ناظر الجيش - الصفحة ١٣٦ - حكم وقوع شبه الجملة صلة للموصول
.................................................................................................
______________________________________________________
بالموصول كان ثبوته مع الموصول دون موصوف أولى بالجواز.
ثم قال المصنف [١] : ومثال ورود الظاهر مغنيا عن عائد الجملة قول الشاعر : أنشده الكسائي :
|
٤١٣ ـ فيا ربّ ليلى أنت في كلّ موطن |
وأنت الّذي في رحمة الله أطمع [٢] |
أراد أنت الذي في رحمته أطمع ، فاستغنى بالظاهر عن المضمر.
ومثله :
|
٤١٤ ـ إنّ جمل الّتي شغفت بجمل |
ففؤادي وإن نأت غير سالي [٣] |
ومثله :
|
٤١٥ ـ سعاد الّتي أضناك حبّ سعادا |
وإعراضها عنك استمرّ وزادا [٤] |
أراد سعاد التي أضناك حبها فاستغنى بظاهر سعاد عن ضميرها.
ومن هذا القبيل أبو سعيد الذي رويت عن الخدري ، ومثل هذا في الصلة نادر ، وإنما يكثر الاستغناء بالظاهر عن المضمر في الأخبار ، وله موضع يأتي إن شاء الله تعالى [٥].
[١]شرح التسهيل (١ / ٢١٢).
[٢] البيت سبق الحديث عنه والاستشهاد به ، وشاهده هنا شاهده هناك : وهو نيابة الاسم الظاهر عن عائد الموصول المضمر.
[٣] البيت من بحر الخفيف وهو في الغزل وقائله مجهول.
اللغة : جمل : فتاة الشاعر. شغفت : بالبناء للمجهول يقال شغف بالشيء أي أولع به ومنه المشغوف وهو المجنون. سال : من سلا الشيء وسلا عنه أي نسيه.
والشاعر يذكر أنه شغف بحبيبته جمل وفؤاده لا يسلو عنها رغم بعدها.
وفي البيت : إغناء الاسم الظاهر عن عائد الموصول وكان حقه أن يقول : إن جمل التي شغفت بها.
والبيت ليس في معجم الشواهد وهو في شرح التسهيل (١ / ٢١٢) ولأبي حيان (٣ / ١٠٦).
[٤] البيت من بحر الطويل وهو مطلع قصيدة ولم تعرف القصيدة ولا قائلها ومعناه واضح.
وشاهده كالذي قبله وحقه أن يقول : التي أضناك حبها.
والبيت في معجم الشواهد (ص ٩٥) وفي شرح التسهيل (١ / ٢١٢) وفي التذييل والتكميل (٣ / ١٠٦).
[٥] والموضع المشار إليه هو إعادة المبتدأ بلفظه ومعناه للتفخيم والتهويل كما في قوله تعالى : (الْحَاقَّةُ (١) مَا الْحَاقَّةُ)[الحاقة : ١ ، ٢].