شرح التّسهيل المسمّى تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد - ناظر الجيش - الصفحة ١٣٠ - حكم أنت الذي فعل وفعلت
.................................................................................................
______________________________________________________
وقال الآخر :
|
٤١٠ ـ وأنا ابن حرب لا يزال يشبّها |
[نارا تسعّر طالبا أو أطلب][١] |
ثم لا فرق بين الواحد وغيره. قال الله تعالى : (بَلْ أَنْتُمْ قَوْمٌ تَجْهَلُونَ)[٢] والحكم بعد دخول ناسخ على ضمير الحضور فيما ذكر كالحكم قبل دخوله وفي الحديث : «إنّك امرؤ فيك جاهليّة» [٣].
وقال الشاعر :
|
٤١١ ـ وكنّا أناسا قبل غزوة قرمل |
ورثنا الغنى والمجد أكبر أكبرا [٤] |
ـ الثاني : يفهم من قول المصنف : ويجوز الحضور أو الغيبة في ضمير المخبر به ـ
أو مخاطبا. وبيت الشاهد من النوع الأخير والشاهد الذي بعده من النوع الأول.
والبيت في التذييل والتكميل : (٣ / ٩٩) وليس في معجم الشواهد.
[١]البيت من بحر الطويل لم يرد في معجم الشواهد ولا في مرجع آخر من الكتب التي وقعت تحت يدي إلا في التذييل والتكميل : (٣ / ١٠٠).
اللغة : ابن حرب : شجاع مقدام. يشبّها : يوقدها ويسعرها.
والشاعر يفتخر بشجاعته في الحروب وأنها إن لم تقم بنفسها أقامها هو ليعرف الناس شجاعته.
[٢] سورةالنمل : ٥٥.
[٣]الحديث في صحيح البخاري : (٢ / ١١) في كتاب الإيمان وأصله أن رجلا لقي أبا ذر بالربذة وعليه حلة وعلى غلامه حلة قال : فسألته عن ذلك فقال : إني ساببت رجلا فعيرته بأمه فقال لي النبي صلىاللهعليهوسلم : «يا أبا ذر أعيرته بأمه ، إنك امرؤ فيك جاهلية ، إخوانكم خولكم جعلهم الله تحت أيديكم ، فمن كان أخوه تحت يديه فليطعمه مما يأكل ، وليلبسه مما يلبس ، ولا تكلفوهم ما يغلبهم ، فإن كلفتموهم فأعينوهم».
والحديث بنصه أيضا في مسند الإمام أحمد بن حنبل : (٥ / ١٦١).
[٤] البيت من بحر الطويل من رائية طويلة لامرئ القيس يرتل فيها نغمه الحزين وهو ذاهب إلى قيصر ملك الروم يستنجده ويحتمي به : ديوان امرئ القيس (ص ٦٩) :
|
بكى صاحبي لمّا رأى الدّرب دونه |
وأيقن أنّا لاحقان بقيصرا |
|
|
فقلت له لا تبك عينك إنّما |
نحاول ملكا أو نموت فنعذرا |
وبيت الشاهد يذكر فيه أن شرفه متوارث ولم يلصق به عيب قبل غزوة قرمل وهو ملك من ملوك اليمن غزا قوم امرئ القيس وظفر بهم.
وشاهده قوله : وكنا أناسا ... ورثنا. حيث عاد الضمير متكلما من صفة الخبر (ورثنا) على ضمير المتكلم الواقع اسما لكان (وكنا). وبيت الشاهد في التذييل والتكميل (٣ / ١٠٠) وليس في معجم الشواهد.