الممنوع من الصرف في اللغة العربيّة - عبد العزيز علي سفر - الصفحة ٣٩٥ - الآراء فى علة منعها من الصرف
٣) أما المذهب الثالث فقد فرّق في القياس بين صيغة «فعال» فدعا إلى القياس عليها لكثرتها ، وبيّن صيغة «مفعل» التي لم يجز أن يقاس عليها لقلتها.
يقول السيوطي : «وما ذكرته من أن المسموع اثنا عشر بناء هو المذكور في التسهيل. وذكر في شرح الكافية أن «خماس» لم يسمع ، وذكر أبو حيان أن سداس وما بعده ، مسموع أيضا فقال في شرح التسهيل : الصحيح أن البناءين مسموعان من واحد إلى عشرة حكى أبو عمرو وإسحاق بن مرار الشيباني «موحدا إلى معشر» وحكى أبو حاتم في كتاب الإبل ، ويعقوب ابن السكيت أحاد إلى عشار. قال : ولا التفات إلى قول أبي عبيدة في المجاز لا نعلمهم قالوا فوق «رباع» فمن علم حجة عليه» [١].
فخلاصة الأمر أن المسموع من هذه الألفاظ ثمانية ألفاظ اتّفاقا وهي من واحد إلى أربعة بالصيغتين «فعال ـ مفعل» وهناك لفظان اختلف فيهما هما «خماس ، عشار» أيضا بالصيغتين فمجموعها اثنا عشر لفظا. أما الحكم فيما لم يسمع به عن العرب فقد علمنا موقف المدارس والعلماء منها من المنع والجواز بالتخصيص أي جواز القياس على «فعال» لكثرته ، ومنعه من «مفعل» لقلته.
الآراء في علّة منعها من الصرف :
اختلف في علة منع الأعداد من الصرف فيقول الزجاج مثلا : «اعلم أن جميع ما جاء معدولا من هذا الباب لا ينصرف في النكرة ، وإنما ترك
[١]انظر الهمع ١ / ٢٦ ، والصبان ٣ / ٢٤٠.