الممنوع من الصرف في اللغة العربيّة - عبد العزيز علي سفر - الصفحة ٢٣٧ - أ ـ المنع من الصرف مطلقا
رابعا ـ كلمة «أمس»
ومن الأسماء الواردة في باب الأعلام المعدولة كلمة «أمس» المراد به اليوم الذي قبل يومك. وهناك لغات في هذه الكلمة أشهرها لغتان :
لغة بني تميم وهي منقسمة إلى مذهبين :
أ ـ المنع من الصرف مطلقا أي في الرفع والنصب والجر.
وهذه لغة بعضهم بشرط أن يكون مرادا به اليوم الذي قبل يومك مباشرة وأن يكون خاليا من «أل» والإضافة ، وأن يكون غير مصغر ، وغير مجموع جمع تكسير ، وغير ظرف [١].
وهو ممنوع من الصرف للعلمية والعدل ، لأنه معدول عن الأمس المعرّف بالألف واللام ، فهو علم على وقت معيّن بدون أن يكون فيه علامة على التعيين وهي الألف واللام. ويقول سيبويه : «وبنو تميم يكسرونه في أكثر المواضع في النصب والجر ، فلما عدلوه عن أصله في الكلام ومجراه تركوا صرفه كما تركوا صرف «آخر» حين فارقت أخواتها في حذف الألف واللام منها» [٢].
وجاء في شرح «التصريح على التوضيح» بعد سرده الأعلام المعدولة التي ذكرناها فيما سبق ما يلي بخصوص «أمس» : «الخامس أمس» من المعدول (إذا كان مرادا به اليوم الذي يليه يومك ولم يضف ولم يقرن
[١]انظر النحو الوافي ٤ / ١٩٨.
[٢]سيبويه ٢ / ٤٣.