الممنوع من الصرف في اللغة العربيّة - عبد العزيز علي سفر - الصفحة ٣٧٢ - علة المنع
يكون الإعراب في الثاني. فنقول : هذا حضرموت يا فتى ، وبعلبك فاعلم وكذلك رامهرمز» [١].
وضابطه كما قلنا كل اسمين جعلا اسما واحدا لا بالإضافة ولا بالإسناد بتنزيل ثانيهما من الأول منزلة هاء التأنيث كبعلبك ومعد يكرب [٢] وحكمه كما قلنا هو المنع من الصرف للعلمية والتركيب المزجي. حيث جعل الاسمان اسما واحدا وأعطيا حكم الاسم الواحد على الرأي المشهور.
علّة المنع :
ويقول سيبويه في علة منعه من الصرف : «وإنما استثقلوا صرف هذا ؛ لأنه ليس أصل بناء الأسماء ، يدلك على هذا قلّته في كلامهم في الشيء الذي يلزم كل من كان من أمته ما لزمه ، فلما لم يكن هذا البناء أصلا ولا متمكنا كرهوا أن يجعلوه بمنزلة المتمكن الجاري على الأصل فتركوا صرفه كما تركوا صرف الأعجمي» [٣]. فسبب المنع عنده هو جعل الاسمين اسما واحدا بالمزج وهذا يعدّ خروجا عن الأصل ، والاسم الحاصل من مزج الاسمين يعدّ فرعا بالنسبة للأصل وهو الاسمان قبل مزجهما. وقلنا في بداية الكلام عن أسباب منع الاسم ، إن الاسم لا يمنع إلا إذا كان على حال يعد فرعا بالنسبة لغيره فمثلا التأنيث فرع التذكير ، والعجمة فرع العربي ، والتركيب فرع الاسم غير المركب والاسم المزيد بالألف والنون فرع للخالي منهما وهكذا.
[١]المصدر السابق ٤ / ٢٠.
[٢]الهمع ١ / ٣٢ ، وانظر الصبان ٣ / ٢٤٩.
[٣]سيبويه ٢ / ٥٠.